advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

في ذكرى رحيله.. أمين الهنيدي صانع البهجة الذي طاردته الأوجاع ودفع ثمن جثمانه من "تبرعات المقربين"

ابتسام تاج

الجمعة, 3 يوليو, 2026

01:52 م

امين الهنيدي

تحل اليوم الجمعة 3 يوليو 2026، ذكرى وفاة الفنان الكوميدي القدير أمين الهنيدي، الذي غيبه الموت في مثل هذا اليوم من عام 1986، تاركاً وراءه إرثاً حافلاً بالضحك والبهجة، رغم أن فصول حياته الأخيرة كُتبت بمداد من التراجيديا والألم، ليرحل عن عالمنا عن عمر ناهز 60 عاماً بعد صراع مرير مع مرض سرطان المعدة.

ولم يكن طريق الهنيدي نحو النجومية مفروشاً بالورود؛ فالفنان الذي تخرج في المعهد العالي للتربية الرياضية عام 1949 وعمل مدرساً للمادة، تملكته غواية الفن لينضم مبكراً لفرقة نجيب الريحاني، ثم سافر إلى السودان عام 1954 ليؤسس فرقة مسرحية هناك بالتعاون مع الفنان محمد أحمد المصري الشهير بـ "أبو لمعة"، قبل أن يعود إلى القاهرة ويسجل انطلاقته الحقيقية المدوية عبر البرنامج الإذاعي الشهير "ساعة لقلبك" برفقة الفنان عبد المنعم مدبولي والمؤلف يوسف عوف، لتتوالى بعدها نجاحاته السينمائية والمسرحية والتلفزيونية.

وفي حديث إذاعي نادر مع الإعلامي وجدي الحكيم، كشف الهنيدي أن محطة التحول الأبرز في مسيرته والتي نقلته إلى مصاف النجومية المطلقة، كانت تجسيده العبقري لشخصية "الشيخ حسن" الكفيف في مسرحية "شفيقة القبطية"؛ حيث قدم الشخصية بشكل غير نمطي يميل للهجوم والانتهازية لانتزاع حقوقه، وتألق فيها لدرجة جعلت الجمهور يعتقد أنه كفيف في الحقيقة.

ورغم تلك النجاحات، عاش الهنيدي أزمات إنسانية طاحنة، لعل أبرزها وفاة والدته في قمة انشغاله بتوفير نفقات علاجها، ليظل يضحك الجمهور على خشبة المسرح بينما ينزف قلبه حزناً في الكواليس.

أما الفصل الأخير من حياة صانع البهجة، فكان شديد القسوة؛ إذ داهمه مرض سرطان المعدة اللعين في أواخر أيام تصوير فيلمه الأخير "القطار"، ليتوفى في المستشفى بعد أن نفدت كل أمواله وموارده المالية تماماً طوال رحلة العلاج.

وفي مفارقة مؤلمة تبرز تراجيديا حياة مشاهير الفن، اضطرت أسرته وأصدقاؤه المقربون إلى جمع نفقات المستشفى المتبقية في شكل "تبرعات" سريعة، لكي تتمكن الإدارة من استخراج تصريح الدفن والسماح لهم باستلام الجثمان وتشييعه إلى مثواه الأخير.

مواضيع متعلقة

دان آدم زوجة حسام حسن تتخذ إجراءات قانونية ضد الإعلامية مروة صبري.. ما القصة؟