advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تحول تاريخي في مضيق هرمز.. رسوم مرور على خطى "ملقا" تشعل الخلافات بين الكبار

ابتسام تاج

الخميس, 2 يوليو, 2026

10:13 ص

ارشيفية

تفاجأ قطاع الشحن البحري الدولي بطرح سلطنة عُمان مقترحاً مثيراً للجدل، يقضي بفرض رسوم مالية على شركات الشحن مقابل عبور مضيق هرمز الاستراتيجي، مستلهمة في ذلك النموذج المتبع في مضيقي ملقا وسنغافورة بجنوب شرق آسيا، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات معقدة حول مدى إمكانية نجاح هذه الخطة الجريئة.

ويرتكز النموذج الآسيوي المستهدف على صندوق مالي تأسس عام 2008 بدعم ياباني، يعتمد على مساهمات مالية طوعية من مستخدمي الممر لتغطية تكاليف سلامة الملاحة وصيانة المنارات وحماية البيئة البحرية، حيث جمع الصندوق نحو 23 مليون دولار حتى منتصف عام 2023.

ورغم ذلك، يشكك خبراء الملاحة في إمكانية إسقاط هذا النظام على مضيق هرمز، نظراً لغياب المشكلات الملاحية التي تستدعي حلولاً طارئة هناك، فضلاً عن وجود مؤشرات تفيد بأن عوائد الرسوم قد تُوجه لملفات خارجية كإعادة إعمار إيران.

وتصطدم الرغبة في فرض الرسوم بالقوانين الدولية، إذ إن حق العبور في المضائق الطبيعية مكفول بموجب اتفاقيات الأمم المتحدة، على عكس القنوات الصناعية كالسويس وبنما.

ويرى مراقبون أن موافقة إيران، التي تشارك في الإشراف على المضيق، تظل رهناً بالحصول على التزامات واضحة من الدول الكبرى المستخدمة للممر وعلى رأسها الصين، ما يزيد المشهد تعقيداً.

وفي كواليس الدبلوماسية، كشفت مصادر مطلعة أن عُمان قدمت المقترح للولايات المتحدة وحلفائها تحت مسمى "رسوم خدمات" وليس "رسوم عبور" لتفادي التعارض القانوني، في حين يبدي المفاوضون الأمريكيون مخاوف شتى بشأن هذه الخطوة.

وبينما تستمر النقاشات الإقليمية لحسم الخلافات الجوهرية حول المقترح، تؤكد أطراف أخرى أن الخطة لا تزال في طور الأفكار الطوعية وغير الإلزامية، مما يجعل مستقبل الممر المائي الأهم عالمياً معلقاً بين لغة المصالح والقيود الدولية.

مواضيع متعلقة

انتهاء محادثات الدوحة بين إيران وأمريكا.. اتفاق على آلية للإبلاغ عن الخروقات وبحث ملف الأموال المجمدة