عزت ابو عوف
في مثل هذا اليوم، الأول من يوليو، غادر عالمنا البرنس الأنيق عزت أبو عوف، الطبيب الذي هجر الطب ليعالج قلوبنا بالفن والموسيقى، تاركاً خلفه إرثاً فنياً ساحراً، وحكايات شخصية تدمع لها الأعين وأخرى تقشعر لها الأبدان.
بدأ رحلته بإحداث ثورة في الموسيقى مع شقيقاته بفرقة "الفور إم"، واكتشف نجوماً كباراً مثل محمد فؤاد، قبل أن ينطلق في عالم التمثيل ويخطف الأنظار بأدواره في "آيس كريم في جليم"، "طيور الظلام"، و"هوانم جاردن سيتي"، ليتوج مسيرته برئاسة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ببراعة استثنائية.
خلف هذا البريق عاش قصة حب أسطورية مع زوجته الراحلة "فاتيما"؛ فقد كان رحيلها كسراً لظهره، وظل لسنوات بعد وفاتها يعيش على طيفها، يستيقظ على صوتها في أرجاء المنزل، ويبكيها في كل لقاء، مؤكداً أن قلبه لم ينبض لسواها بنفس الصدق.
ولم تكن حياته خالية من الصعاب، فقد تذكر يوماً بداياته الشاقة مع الموسيقار عمر خيرت، حين سافرا للإسكندرية بحثاً عن فرصة، وضاقت بهما الحال لدرجة أنهما لم يتناولا سوى العنب لمدة ثلاثة أيام متواصلة، قبل أن تبتسم لهما الحياة، في درس ملهم عن الصبر والمثابرة.
أما الحكاية الأغرب التي صدم بها جمهوره، فهي قصة فيلا عائلته المسكونة؛ حيث روى أنهم كانوا يشاهدون شبح رجل طويل بشعر أبيض يتجول بمصباح ليلاً، لتكتشف والدته لاحقاً عبر صورة قديمة أنه شبح "شيكوريل" صاحب المحلات الشهيرة، والذي قُتل داخل الفيلا قبل أن تشتريها عائلة أبو عوف!
رحل البرنس بعد صراع مع المرض، لكن روحه الخفيفة، وألحانه الخالدة، وقصصه الممزوجة بالحب والإثارة، ستبقى حية في وجداننا ولن يطويها النسيان أبداً.
مواضيع متعلقة
الموت يلاحق "نازك السلحدار".. وصفية العمري تخرج عن صمتها وتكشف الحقيقة