advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

اعتقال أمريكي في إسرائيل بشبهة التجسس لصالح إيران.. ما القصة؟

مصطفى علوان

الثلاثاء, 30 يونيو, 2026

08:45 م

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن توقيف مواطن أمريكي يقيم داخل إسرائيل، للاشتباه في تعاونه مع جهات استخباراتية إيرانية، في أحدث قضية تجسس تعلن عنها السلطات الإسرائيلية وسط تصاعد التوترات الأمنية بين تل أبيب وطهران.

وبحسب ما نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، نقلًا عن بيان للشرطة الإسرائيلية، فإن عملية الاعتقال نُفذت مطلع يونيو الجاري، بعد تحقيقات مشتركة أجرتها الشرطة وجهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، استندت إلى معلومات استخباراتية وردت من أجهزة أمنية دولية.

اتهامات بتصوير مواقع حساسة مقابل أموال

ووفقًا للتحقيقات الأولية، فإن الشاب الأمريكي، البالغ من العمر 20 عامًا، يواجه اتهامات بالتواصل مع عميل أجنبي وتعريض أمن الدولة للخطر، فيما امتنعت السلطات عن الكشف عن هويته.

وأشارت التحقيقات إلى أن المشتبه به نفذ سلسلة من المهام لصالح جهات استخباراتية إيرانية، تضمنت تصوير وتوثيق مواقع وصفتها السلطات الإسرائيلية بالحساسة، مقابل الحصول على مبالغ مالية تراوحت بين عشرات ومئات الدولارات عن كل مهمة كُلف بتنفيذها.

تعاون أمني أدى إلى كشف القضية

وأكدت الصحيفة أن عملية التوقيف جاءت نتيجة تعاون بين الشرطة الإسرائيلية وجهاز "الشاباك"، بعد تلقي معلومات استخباراتية من جهات أمنية دولية، وهو ما مكّن السلطات من رصد تحركات المشتبه به قبل إلقاء القبض عليه.

ولا تزال التحقيقات مستمرة مع المتهم، في محاولة للكشف عن طبيعة ارتباطاته والجهات التي كان يتواصل معها، إلى جانب تحديد حجم المعلومات أو المواد التي تمكن من جمعها خلال الفترة الماضية.

السلطات الإسرائيلية: رصد متزايد لقضايا التجسس

ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول في الشرطة الإسرائيلية قوله إن الأشهر الأخيرة شهدت الكشف عن عدد من القضايا المرتبطة بالتجسس لصالح إيران، مشيرًا إلى أن بعض المتهمين نفذوا أنشطتهم خلال فترة الحرب، وهو ما اعتبرته السلطات دعمًا لخصوم إسرائيل في توقيت بالغ الحساسية.

وأضاف أن الأجهزة الأمنية ستواصل، بالتنسيق مع جهاز "الشاباك"، متابعة مثل هذه القضايا والعمل على كشفها، مع تقديم كل من يثبت تورطه في أنشطة تهدد أمن الدولة إلى القضاء.

عشرات الموقوفين خلال العامين الماضيين

وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات الإسرائيلية أعلنت خلال العامين الماضيين توقيف عشرات الأشخاص، من بينهم جنود ومواطنون إسرائيليون، للاشتباه في تعاونهم مع إيران مقابل مبالغ مالية.

وتقول الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إن هذه القضايا تعكس محاولات متكررة من جانب أجهزة الاستخبارات الإيرانية لتجنيد أفراد داخل إسرائيل بهدف جمع معلومات أمنية أو تنفيذ مهام ميدانية، وهو ما دفعها إلى تكثيف عمليات الرصد والمتابعة خلال الفترة الأخيرة.

القضية تأتي وسط توتر إقليمي مستمر

وتأتي هذه القضية في ظل استمرار التوتر بين إسرائيل وإيران، بعد المواجهة العسكرية التي اندلعت في وقت سابق من العام، والتي شهدت تبادلًا للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار أعقبه توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران خلال يونيو الجاري.

وخلال تلك المواجهة، تعرضت مناطق داخل إسرائيل لهجمات صاروخية ومسيرات إيرانية استهدفت مواقع مختلفة، في وقت فرضت فيه السلطات الإسرائيلية رقابة مشددة على نشر تفاصيل الخسائر والأضرار، معتبرة أن الحفاظ على السرية جزء من الإجراءات الأمنية المرتبطة بالحرب.

ورغم التفاهمات التي أوقفت العمليات العسكرية، لا تزال القضايا المرتبطة بالتجسس والأمن الداخلي تمثل أحد أبرز الملفات التي تتابعها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وسط مخاوف من استمرار محاولات الاختراق الاستخباراتي بين الطرفين.

موضوعات متعلقة

رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات 

ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة

وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران