في مشهد إنساني مؤثر، جسدت أم فنزويلية أسمى معاني التضحية والأمومة، بعدما استخدمت جسدها درعًا لحماية رضيعها البالغ من العمر 18 يومًا، إثر انهيار المبنى الذي كانا يقيمان فيه خلال الزلزالين اللذين ضربا مدينة لا غوايرا الساحلية في فنزويلا.
وبحسب صحيفة ميرور البريطانية، انهارت الشقة الواقعة في الطابق الثامن فوق الأم، دايانا باتينو، وطفلها خوان دافيد، ليجدا نفسيهما محاصرين تحت أطنان من الأنقاض في ظلام دامس استمر 32 ساعة.
وخلال تلك الساعات العصيبة، ظلت الأم تحتضن طفلها وتحميه بجسدها، بينما كانت تتحسس أنفاسه بين الحين والآخر للتأكد من أنه لا يزال على قيد الحياة، متشبثة بالأمل رغم قسوة الظروف.
وقالت دايانا، في تصريحات صحفية، إنها لم تتوقف عن الدعاء من أجل نجاة طفلها، مضيفة: "ظننت أننا لن ننجو، لكن عندما سمعت أصواتًا فوق الأنقاض صرخت بكل ما تبقى لدي من قوة".
وبعد سماع استغاثتها، تمكن متطوعو فرق الإنقاذ من تحديد مكانها، حيث أُخرج الرضيع أولًا بحذر شديد، قبل أن يُسلَّم إلى والده جيرسون، وقد نجا دون أن يتعرض لأي إصابات.
واستغرقت عملية إنقاذ الأم نحو 90 دقيقة إضافية بسبب إصاباتها في ساقيها، إلا أنها أكدت أن تمسكها بطفلها كان السبب الرئيسي في صمودها طوال تلك الساعات.
ولم تكن قصة دايانا الوحيدة التي عكست حجم المأساة، إذ تمكن أحد المسعفين من إنقاذ والدته بعد خمس ساعات من إزالة الأنقاض، فيما انتُشل طفل يبلغ من العمر 11 عامًا حيًا من موقع آخر بعد ثلاثة أيام قضاها تحت الركام.
وتواصل فرق الإنقاذ المحلية والدولية عمليات البحث عن ناجين، في ظل تسجيل أكثر من 130 هزة ارتدادية منذ وقوع الزلزالين.
ووفقًا لآخر الإحصاءات، ارتفع عدد الضحايا إلى 1450 قتيلًا، فيما لا يزال أكثر من 46 ألفًا و600 شخص في عداد المفقودين، وسط استمرار الجهود الإنسانية للبحث عن ناجين وتقديم المساعدات للمتضررين.
موضوعات متعلقة
رئيس المخابرات العامة المصرية يبحث مع نظيره التركي تطورات غزة وليبيا