أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارًا جمهوريًا تاريخيًا بتعيين المستشار محمود إبراهيم أبو الدهب رئيسًا لمجلس الدولة المصري، اعتبارًا من الأول من يوليو 2026، خلفًا للمستشار أحمد عبود.
ويأتي هذا التعيين في إطار حركة التجديد السنوية للقيادات القضائية، ليتولى أحد أبرز قامات القضاء الإداري سدة الحكم في الحصن القضائي العريق، مستندًا إلى مسيرة مهنية استثنائية امتدت لأكثر من أربعة عقود في محراب العدالة.
وُلد المستشار محمود أبو الدهب في 26 يناير 1958، وتخرج في كلية الحقوق بجامعة المنصورة عام 1980 بتقدير جيد جدًا، وعُين مندوبًا مساعدًا بمجلس الدولة عام 1981 بقرار جمهوري.
وصقل "أبو الدهب" خلفيته القانونية بحصوله على دبلومي الدراسات العليا في القانون العام والقانون الإداري من جامعتي المنصورة وعين شمس، وتدرج بكفاءة في السلم القضائي صعودًا وهبوطًا بين المحاكم التأديبية ومحاكم القضاء الإداري بمختلف المحافظات، حتى نال درجة نائب رئيس مجلس الدولة عام 2001.
وخلال رحلته الطويلة، تولى رئاسة العديد من الدوائر الحيوية بالمحكمة الإدارية العليا، لاسيما الدائرة السابعة المختصة بالكادرات الخاصة، والدائرة الحادية عشرة للطعون الانتخابية، فضلاً عن قيادته لقسم التشريع وإدارة الفتوى لوزارة الدفاع والإنتاج الحربي، وشغله منصب الأمين العام لمجلس الدولة.
ولم تقتصر بصمته على المنصة فحسب، بل قاد قاطرة التحديث كرئيس للجنة التحول الرقمي وتكنولوجيا المعلومات بالمجلس، وصاغ اللوائح كعضو بالأمانة الفنية لإعداد قانون المرافعات الجديد لمجلس الدولة.
وتمتد السيرة الذاتية لرئيس مجلس الدولة الجديد لتشمل خبرات دولية واستشارية رفيعة؛ حيث أُعير خبيرًا قانونيًا لوزارة العدل القطرية لست سنوات، وعمل مستشارًا قانونيًا لمحافظة الإسكندرية والمركز القومي للبحوث، وترأس مجالس تأديبية سيادية بوزارة الخارجية والمخابرات العامة.
وتولى فض النزاعات الكبرى عبر ترؤسه لهيئات تحكيمية وفحص تظلمات المستثمرين، مما يجعله رجل المرحلة بامتياز لتعزيز سيادة القانون وصون الحقوق والحريات في عهد رقمي جديد للمنظومة القضائية.
مواضيع متعلقة
وفاة طالب متأثرًا بإصابته بعد غرقه داخل حمام سباحة بالدقهلية