advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

دموع في محراب العلم.. "شقة الحضانة" تنهي حياة باحثة الماجستير على يد طليقها بالإسكندرية

ابتسام تاج

الإثنين, 29 يونيو, 2026

10:14 ص

الضحية

شهدت قاعات التحقيق في عروس البحر الأبيض المتوسط اعترافات تقشعر لها الأبدان، بعدما أزاح المتهم بإنهاء حياة طليقته الستار عن الدوافع الصادمة لجريمته المروعة التي هزت منطقة الضاهرية. وأدلى القاتل بكلمات باردة أمام النيابة العامة، زاعماً أن دافعه الأساسي وراء تمزيق جسد أم أولاده بسلاح أبيض كان خوفه الشديد من أن تتزوج برجل آخر بعد رفضها القاطع للعودة إليه إثر انفصال دام ست سنوات كاملة، وهو الادعاء الذي فندته محامية الضحية جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن المجني عليها كانت تعيش في شقة الحضانة بسلام، مكرسة حياتها بالكامل لتربية أطفالها الصغار دون التفكير في أي مشروع زواج جديد.

وفي موكب جنائزي مهيب خيم عليه سواد الحزن والكسرة، شيعت جموع غفيرة من أهالي الإسكندرية جثمان الضحية إلى مثواها الأخير بمقابر الأسرة، وسط انهيار تام لعائلتها التي لم تستوعب بعد بشاعة الغدر الذي نال من ابنتهم لمجرد انتزاعها حكماً قانونياً بحضانة صغارها. الحادثة التي وقعت يوم الجمعة الماضية، تحولت سريعاً إلى قضية رأي عام، وتصدرت منصات التواصل الاجتماعي بموجة عارمة من التعاطف والغضب ضد هذا السلوك الانتقامي الذي يدفع ثمنه الأطفال الأبرياء من استقرارهم ونفسيتهم.

ولم تقف أصداء هذه الفاجعة عند حدود العائلة، بل امتدت لتكسو أروقة الحرم الجامعي بالحزن الشديد؛ حيث نعت كلية الآداب بجامعة الإسكندرية طالبتها الراحلة المقيدة بمرحلة الماجستير بكلمات مؤثرة، مؤكدة أن الراحلة كانت طوال مسيرتها الأكاديمية مثالاً نادراً للاجتهاد، والطموح، وحسن الخلق والسمعة الطيبة بين أساتذتها وزملائها. لتنتهي بذلك رحلة كفاح علمية وأمومة حانية بطريقة مأساوية، واضعة المتهم خلف القضبان في انتظار حكم العدالة التي يطالب بها الشارع المصري لتكون رادعاً لكل من تسول له نفسه انتهاك قدسية الروح البشرية.

مواضيع متعلقة

الداخلية ترد على مزاعم ادعاء شخص وفاة شقيقه داخل السجن بالتعـ ـذيب: مريض إيدز ودَرَن