في استجابة تاريخية طال انتظارها، وافق الأزهر الشريف رسمياً على البدء في أعمال الإحلال والتجديد الشامل لمسجد الإمام الليث بن سعد الكائن بقرية قرقشندة التابعة لمركز طوخ بمحافظة القليوبية.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن ظل المسجد مغلقاً تماماً أمام المصلين ورواده منذ زلزال عام 1992 الشهير، جراء التصدعات التي لحقت ببنائه آنذاك.
إعمار بالجهود الذاتية وإشراف هندسي متكامل
وجاء القرار تنفيذاً لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والتي تؤكد على ضرورة الحفاظ على بيوت الله وإحياء رسالتها الدعوية والتعليمية.
ويتولى الدكتور هاني الحملي، العضو القانوني بمشيخة الأزهر، بالتنسيق مع قطاع المعاهد الأزهرية، المتابعة الميدانية والقانونية لإجراءات تنفيذ المشروع.
حيث من المقرر أن تُقام أعمال التشييد بالجهود الذاتية لأهالي القرية، ولكن تحت الإشراف الإداري والفني والهندسي الكامل لمهندسي الأزهر الشريف لضمان سلامة البناء وفق أعلى المعايير.
القيمة التاريخية: إحياء تراث إمام أهل مصر
ويحمل المسجد قيمة روحية وتاريخية كبرى لأهالي محافظة القليوبية، إذ يتبرك بحمل اسم الفقية والمحدث الإمام الليث بن سعد، الذي يُعد "إمام أهل مصر" وأحد كبار أعمدة الفقه الإسلامي في التاريخ.
وتأتي هذه المبادرة لتعكس استراتيجية الأزهر الشريف في الحفاظ على المساجد والمقامات التاريخية وإعادة إعمارها وتطويرها لتؤدي دورها التنويري والخدمي لخدمة المواطنين.