تكثّف بكين جهودها لتوسيع نطاق استخدام اليوان على الصعيد الدولي، بهدف تدشين منظومة مالية مستقلة تقلل من التبعية للدولار الأمريكي وتوفر حماية ضد العقوبات الغربية.
وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية طويلة المدى بدأت ملامحها تتشكل عقب الأزمة المالية العالمية عام 2008، وشهدت دفعة قوية مع إطلاق نظام المدفوعات الصيني عبر الحدود (CIPS) في عام 2015، حيث تركز الصين على تعزيز استقلاليتها الاقتصادية بدلاً من السعي لإزاحة الدولار بشكل مباشر.
مؤشرات نمو العملة الصينية دولياً
تظهر البيانات الحديثة تقدماً ملموساً في حضور اليوان عالمياً، إذ ارتفعت حصته في تمويل التجارة الدولية لتصل إلى نحو 6%.
بالتوازي مع ذلك، يسجل نظام المدفوعات الصيني (CIPS) معدلات تشغيل مرتفعة؛ حيث تقترب قيمة المعاملات اليومية التي يمررها من حاجز 115 مليار دولار، مما يؤكد تصاعد دوره كأداة أساسية لتسوية المدفوعات الخارجية والتجارة العابرة للحدود.
تحالفات تجارية واستخدامات جيوسياسية
باتت العملة الصينية ركيزة أساسية في المعاملات التجارية لبعض الدول الخاضعة لضغوط أو عقوبات دولية؛ حيث أعلنت روسيا أن أكثر من 90% من مبادلاتها التجارية مع الصين تُسوى حالياً باليوان والروبل.
وفي السياق ذاته، تشير تقارير وزارة الخزانة الأمريكية إلى أن طهران تعتمد بشكل كبير على اليوان الصيني لتحصيل عائدات جزء كبير من صادرات النفط الإيراني المتجهة إلى بكين.
استمرار الهيمنة الأمريكية على الأسواق
رغم المؤشرات المتصاعدة لنمو اليوان، لا يزال الدولار الأمريكي يحافظ على موقعه السيادي والصدارة المطلقة في النظام المالي العالمي.
وتؤكد البيانات أن العملة الأمريكية لا تزال تسيطر على نحو 80% من إجمالي عمليات تمويل التجارة الدولية، مما يضمن استمرار هيمنتها كعملة رئيسية ووسيط أول في الأسواق والمؤسسات المالية حول العالم.
موضوعات متعلقة
رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران