كشف الفنان طارق النهري عن جانب من كواليس مشاركته في فيلم «الطريق إلى إيلات»، مؤكدًا أن العمل استغرق وقتًا طويلًا في التصوير، بسبب طبيعة مشاهده واعتماد صناعه على التدقيق الشديد في التفاصيل.
وأوضح أن الفيلم ظل قيد التصوير لمدة عامين كاملين، في تجربة وصفها بأنها كانت شاقة ومليئة بالتفاصيل الدقيقة التي تطلبت مجهودًا كبيرًا من فريق العمل.
تصوير امتد لعامين في سواحل سيناء
وقال طارق النهري، خلال استضافته في برنامج «رحلة تراثنا» المذاع عبر شاشة النهار، إن فريق الفيلم تنقل بين مناطق عدة على امتداد سواحل سيناء من أجل إنجاز المشاهد المطلوبة بالصورة التي تناسب طبيعة العمل.
وأضاف أن التصوير لم يكن سهلًا، إذ جرى تنفيذ مشاهد كثيرة أكثر من مرة ومن زوايا مختلفة، في ظل حرص المخرجة إنعام محمد علي على الوصول إلى أفضل نتيجة ممكنة بصريًا وفنيًا.
مشهد لمدلين طبر أُعيد 56 مرة
ومن بين الكواليس اللافتة التي كشفها النهري، حديثه عن أحد المشاهد التي جمعت الفنانة مدلين طبر، مؤكدًا أن هذا المشهد تحديدًا أعيد تصويره 56 مرة، بسبب اهتمام المخرجة الكبير بالتفاصيل وعدم اقتناعها بسهولة بأي لقطة قبل الوصول إلى الشكل الذي تريده.
وأشار إلى أن إنعام محمد علي كانت دقيقة للغاية في عملها، وهو ما جعل بعض المشاهد تستغرق وقتًا طويلًا حتى تخرج بالصورة المطلوبة.
رأي فاتن حمامة في تكرار المشاهد
وخلال حديثه، استعاد طارق النهري موقفًا جمع المخرجة إنعام محمد علي بالفنانة الكبيرة الراحلة فاتن حمامة، موضحًا أن سيدة الشاشة العربية كانت ترى أن أول مرة يُصوَّر فيها المشهد تكون غالبًا الأكثر صدقًا وعفوية.
ولفت إلى أن فاتن حمامة كانت تكرر هذه الفكرة أكثر من مرة، مؤكدة أن الإحساس الأول للممثل أمام الكاميرا يحمل قدرًا كبيرًا من الصدق يصعب تكراره بنفس القوة مع كثرة الإعادات.
إنعام محمد علي لم تقتنع.. لكن المونتاج أنصف الرأي الأول
وأشار النهري إلى أن المخرجة إنعام محمد علي، رغم أنها لم تكن تقتنع بسهولة بهذا الرأي أثناء التصوير، فإنها كانت في كثير من الأحيان تعود في مرحلة المونتاج لتختار اللقطة الأولى للمشهد، وهو ما كان يعكس صحة وجهة النظر التي تحدثت عنها فاتن حمامة.
وأوضح أن هذه المفارقة كانت تتكرر أحيانًا، حيث يتم إعادة المشهد أكثر من مرة، ثم تنتهي الأمور باختيار اللقطة الأولى في النهاية.
إشادة خاصة بفاتن حمامة وفهمها العميق للتمثيل
وأبدى طارق النهري إعجابه الكبير بالفنانة الراحلة فاتن حمامة، معتبرًا أنها كانت تمتلك فهمًا عميقًا لأدوات التمثيل وتعرف جيدًا متى يكون الأداء صادقًا ومتى يتحول إلى أداء تقني أو ما وصفه بـ«ميكانيكي التمثيل».
وأضاف أن الممثل مع تكرار المشهد مرات كثيرة قد يصل إلى مرحلة يؤدي فيها المطلوب بشكل آلي بعيدًا عن الإحساس الأول، وهو ما كانت فاتن حمامة تدركه جيدًا وتتعامل معه بوعي كبير.
«جعفر العمدة».. بداية جديدة في مشواره الفني
وفي سياق آخر، تطرق طارق النهري إلى كواليس عودته إلى الساحة الفنية، مؤكدًا أن مشاركته في مسلسل «جعفر العمدة» شكلت نقطة تحول مهمة في مشواره، وكانت بمثابة بداية جديدة بعد فترة من الغياب.
وأوضح أن العمل مثّل عودة قوية له إلى الجمهور، خاصة مع النجاح الكبير الذي حققه المسلسل على مستوى مصر والعالم العربي.
لم يتوقع تحوّل العمل إلى ظاهرة عربية
وأشار النهري إلى أنه دخل تجربة «جعفر العمدة» دون توقعات كبيرة، موضحًا أنه كان يتعامل معها في البداية باعتبارها مشاركة جديدة فقط، قبل أن يفاجأ بالحجم الضخم للنجاح الذي حققه المسلسل.
وقال إنه لم يكن يتخيل أن يتحول العمل إلى ظاهرة عربية بهذا الشكل، وأن يلقى هذا الصدى الواسع بين الجمهور في أكثر من دولة.
أول لقاء مع محمد سامي
كما تحدث الفنان طارق النهري عن أول لقاء جمعه بالمخرج محمد سامي، موضحًا أن هذا اللقاء كان مختلفًا منذ اللحظة الأولى. وقال إن سامي استقبله بحفاوة وأبلغه مباشرة برغبته في العمل معه، وهو ما ترك لديه انطباعًا إيجابيًا كبيرًا.
وأشاد النهري بقدرات محمد سامي الإخراجية، مؤكدًا أنه مخرج ذكي يعرف كيف يقود الممثل ويستخرج منه أفضل ما لديه.
إشادة بدور محمد سامي في تقديم شخصية «حمدي فتح الله»
واختتم النهري حديثه بالإشارة إلى أن محمد سامي كان له دور مهم في تقديم شخصية «حمدي فتح الله» في مسلسل «جعفر العمدة» بالشكل الذي ظهر به أمام الجمهور، مؤكدًا أن المخرج استطاع أن يضبط الشخصية بدقة وأن يوجه أداءه بما يخدم العمل، وهو ما ساعد على خروج الدور بصورة لافتة تركت أثرًا واضحًا لدى المشاهدين.