أعلن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا ترشيح الرئيس رجب طيب أردوغان لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028، في خطوة تعكس تمسك الحزب باستمرار أردوغان في قيادة البلاد خلال المرحلة المقبلة.
وقال المتحدث باسم الحزب عمر تشيليك إن جميع الهيئات المخولة باتخاذ القرار داخل الحزب تتبنى موقفًا واضحًا وحاسمًا يتمثل في دعم أردوغان كمرشح الحزب للرئاسة، مؤكدًا أن هذا التوجه يحظى بإجماع داخل مؤسسات الحزب.
مقترحات لتقديم موعد الانتخابات
يأتي هذا الإعلان بعد تصريحات أدلى بها محمد أوتشوم، أشار فيها إلى إمكانية إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في 16 أبريل 2028 بدلًا من الموعد المحدد سابقًا في 7 مايو من العام نفسه، وذلك من خلال قرار يصدر عن البرلمان بتجديد الانتخابات.
وأكد أوتشوم حينها أن تركيا ما زالت بحاجة إلى أردوغان في المرحلة المقبلة، معتبرًا أن استمراره في المشهد السياسي يمثل ضرورة للبلاد.
دعم من حليف الحزب الحاكم
كما حظي ترشيح أردوغان بدعم من دولت بهتشلي، زعيم حزب الحركة القومية، الشريك الرئيسي لحزب العدالة والتنمية في إطار تحالف الشعب.
وأكد بهتشلي أن أردوغان هو المرشح الأنسب لخوض الانتخابات المقبلة، معتبرًا أن الدعوة إلى تجديد الانتخابات لا يمكن وصفها بأنها انتخابات مبكرة، بل إجراء دستوري متاح وفق القوانين المنظمة للعملية الانتخابية.
عقبات دستورية أمام الترشح
ورغم إعلان الحزب الحاكم ترشيح أردوغان، فإن الدستور التركي يضع تحديات قانونية أمام ترشحه مجددًا، إذ تنص القواعد الحالية على عدم جواز تولي الرئاسة لأكثر من فترتين رئاسيتين.
ولكي يتمكن أردوغان من خوض انتخابات 2028، تبرز أمامه مساران رئيسيان؛ الأول يتمثل في تعديل الدستور التركي، والثاني يتمثل في موافقة البرلمان على تجديد الانتخابات قبل موعدها الدستوري.
ويتطلب خيار تجديد الانتخابات موافقة 360 نائبًا من أصل 600 عضو في البرلمان التركي، بينما يمتلك تحالف الشعب الحاكم 327 مقعدًا فقط، ما يعني حاجته إلى دعم إضافي من قوى سياسية أخرى.
أما تعديل الدستور فيحتاج إلى أغلبية الثلثين داخل البرلمان، أي موافقة 400 نائب، وهو رقم يصعب تحقيقه في ظل التوازنات السياسية الحالية.
استطلاعات الرأي وتحديات المنافسة
في المقابل، تشير بعض استطلاعات الرأي الأخيرة إلى منافسة قوية قد يواجهها أردوغان في حال خوضه الانتخابات المقبلة أمام مرشحي المعارضة.
وتتضمن الأسماء المطروحة داخل المعارضة كلًا من أوزغور أوزيل، وأكرم إمام أوغلو، ومنصور ياواش، حيث تُظهر بعض استطلاعات الرأي تقدم مرشحي المعارضة في سيناريوهات انتخابية مختلفة.
ومع بقاء نحو عامين على موعد الانتخابات، يبقى مستقبل الترشح الرئاسي في تركيا مرتبطًا بالتطورات السياسية والدستورية خلال الفترة المقبلة، وسط ترقب واسع لمسار المنافسة على أعلى منصب في البلاد.