أكد الشيخ خالد الجندي أن يوم عاشوراء يمثل فرصة عظيمة للمسلمين لتجديد الأمل واليقين بالله تعالى، مشيرًا إلى أن فضل صيام هذا اليوم لا يقتصر على تكفير الذنوب، بل يمتد إلى تعزيز الثقة في قدرة الله على تفريج الهموم وقضاء الحاجات.
وأوضح الجندي، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الإنسان قد يمر بظروف صعبة وأزمات يظن معها أن الأبواب أُغلقت أمامه، إلا أن الإيمان بالله وحسن التوكل عليه يفتحان آفاقًا جديدة للفرج والطمأنينة.
صيام عاشوراء وتجديد اليقين
وأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أن صيام يوم عاشوراء بنية صادقة قد يكون سببًا في تيسير الأمور وقضاء الديون وإزالة الهموم وإصلاح الأحوال الأسرية، مؤكدًا أن لكل إنسان ابتلاءه الخاص، لكن رحمة الله وقدرته تشمل الجميع.
وأضاف أن هذا اليوم المبارك يرسخ في النفوس معنى الإيمان بقدرة الله المطلقة، وأن الفرج قد يأتي من حيث لا يحتسب الإنسان، سواء عبر أسباب بسيطة أو أشخاص يسخرهم الله لقضاء الحاجات وتيسير الأمور.
قصة موسى نموذج للثقة بالله
واستشهد الشيخ خالد الجندي بقصة نبي الله موسى عندما وجد نفسه وقومه أمام البحر، فيما كان فرعون وجنوده يلاحقونهم من الخلف، حتى بدا الموقف بلا مخرج.
وأوضح أن رد موسى عليه السلام: ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ يجسد أعلى درجات الثقة بالله واليقين في نصره، رغم استحالة الموقف وفق الحسابات البشرية.
رسالة للمهمومين وأصحاب الديون
ودعا الجندي المسلمين إلى استحضار هذا المعنى في يوم عاشوراء، خاصة من يواجهون أزمات مالية أو أسرية أو نفسية، مؤكدًا أن الثقة بالله وحسن الظن به من أهم أسباب الفرج.
وأشار إلى أن المسلم ينبغي ألا يستسلم لليأس أو القنوط، بل يجعل من هذا اليوم فرصة للتقرب إلى الله بالدعاء والصيام والعمل الصالح.
تكفير الذنوب ورفع الدرجات
وأكد خالد الجندي أن صيام عاشوراء يكفر ذنوب سنة كاملة، مستشهدًا بما أورده الإمام الإمام النووي في كتاب "المجموع شرح المهذب"، موضحًا أن هذا التكفير يتعلق بصغائر الذنوب، بينما تحتاج الكبائر إلى توبة صادقة وشروطها المعروفة.
وأضاف أن الأعمال الصالحة لا تقتصر آثارها على محو الذنوب فحسب، بل تسهم كذلك في رفع الدرجات وزيادة الحسنات وتخفيف الأوزار.
التوكل على الله طريق الطمأنينة
واختتم عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية تصريحاته بالتأكيد على أهمية إحسان الظن بالله والتوكل عليه في جميع الأحوال، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾.
ودعا إلى استبدال مشاعر القلق والخوف بالثقة في الله، مؤكدًا أن من كفاه الله في الماضي قادر على أن يكفيه في الحاضر والمستقبل، وأن أبواب الفرج تظل مفتوحة أمام من يلجأ إلى الله بإيمان ويقين.