advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أمين الفتوى: المماطلة في سداد الديون مع القدرة على الوفاء ظلم وأكل لأموال الناس بالباطل

محمد يوسف

الإثنين, 22 يونيو, 2026

11:36 م

أكد دار الإفتاء المصرية أن المماطلة في سداد الديون رغم القدرة على الوفاء بها تُعد من الأفعال المحرمة شرعًا، لما تنطوي عليه من ظلم لأصحاب الحقوق وأكل لأموال الناس بالباطل.

جاء ذلك خلال تصريحات تلفزيونية للشيخ أحمد وسام، ردًا على سؤال حول حكم من يستدين مالًا وهو قادر على سداده، لكنه يتعمد تأخير رد الحقوق إلى أصحابها دون وجود عذر أو مانع يمنعه من السداد.

النبي وصف المماطلة بأنها ظلم

وأوضح أمين الفتوى أن الشريعة الإسلامية شددت على ضرورة الوفاء بالديون وأداء الحقوق إلى أصحابها في مواعيدها، مشيرًا إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصف مماطلة الغني القادر على السداد بأنها ظلم.

وأضاف أن الامتناع عن رد أموال الناس أو تأخيرها دون مبرر شرعي يدخل ضمن صور الاعتداء على حقوق الآخرين، وهو ما نهى عنه الإسلام بصورة واضحة وصريحة.

تحذير من عواقب الظلم في الدنيا والآخرة

وأشار أحمد وسام إلى خطورة الظلم بوجه عام، مستشهدًا بالحديث القدسي: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا»، مؤكدًا أن من يماطل في أداء الحقوق وهو قادر على سدادها يعرض نفسه للمساءلة والعقاب.

وأوضح أن لجوء أصحاب الحقوق إلى الجهات القانونية أو القضائية للمطالبة بأموالهم لا يُعد ظلمًا للمدين، وإنما هو وسيلة مشروعة لاسترداد الحقوق التي امتنع عن أدائها دون مبرر.

الدين لا يسقط بوفاة صاحبه

وأكد أمين الفتوى أن الدين من الحقوق التي تبقى في ذمة الإنسان حتى بعد وفاته إذا لم يتم سدادها أو إبراؤه منها، موضحًا أن المتوفى يظل مطالبًا بهذا الحق حتى يُقضى عنه.

وأضاف أن خطورة الأمر تكمن في أن حقوق العباد لا تسقط بالتقادم أو بمجرد التوبة، بل يجب ردها إلى أصحابها أو الحصول على مسامحتهم، وإلا ظل الإنسان مسؤولًا عنها أمام الله تعالى.

رد الحقوق ضرورة شرعية وأخلاقية

وشدد أمين الفتوى على أن من أخطر المواقف التي قد يواجهها الإنسان يوم القيامة أن تُؤخذ من حسناته لتعطى لأصحاب الحقوق الذين ظلمهم، فإذا نفدت حسناته حُملت عليه سيئاتهم.

ودعا إلى المسارعة في سداد الديون ورد المظالم إلى أصحابها وعدم التساهل في حقوق الناس، مؤكدًا أن الحفاظ على الحقوق المالية من القيم الأساسية التي حثت عليها الشريعة الإسلامية لما لها من أثر في تحقيق العدالة والاستقرار بين أفراد المجتمع.