advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

خبير: أسعار السيارات في مصر تتراجع بفعل المنافسة الصينية وزيادة المعروض

محمد يوسف

الإثنين, 22 يونيو, 2026

05:55 م

تشهد سوق السيارات المصرية حالة من التراجع النسبي في الأسعار خلال الفترة الحالية، مدفوعة بزيادة المعروض وتنامي المنافسة بين الشركات، خاصة مع التوسع في طرح العلامات التجارية الصينية التي نجحت في تعزيز حضورها داخل السوق المحلية خلال الفترة الأخيرة.

وقال المهندس رأفت مسروجة، الرئيس الشرفي السابق لمجلس معلومات سوق السيارات "أميك"، إن الأسعار بدأت تقترب تدريجيًا من مستوياتها قبل موجة الزيادات التي شهدها القطاع خلال السنوات الماضية، موضحًا أن زيادة عدد الطرازات المتاحة أمام المستهلكين أسهمت في خلق حالة من التوازن داخل السوق.

السيارات الصينية تعيد تشكيل المنافسة

وأوضح مسروجة أن دخول أعداد كبيرة من السيارات الصينية إلى السوق المصرية أدى إلى رفع مستوى المنافسة بين الشركات العاملة في القطاع، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على سياسات التسعير.

وأشار إلى أن الشركات الأوروبية والكورية واليابانية أصبحت تواجه تحديًا متزايدًا نتيجة الانتشار المتسارع للعلامات الصينية، الأمر الذي يدفعها إلى مراجعة استراتيجياتها التسويقية والتسعيرية للحفاظ على حصصها السوقية واستقطاب مزيد من العملاء.

وأضاف أن بعض الشركات العالمية كانت تعتمد سابقًا على قوة علاماتها التجارية وثقة المستهلكين في جودة منتجاتها لتبرير مستويات أسعار مرتفعة نسبيًا، إلا أن المتغيرات الحالية تفرض عليها تقديم عروض أكثر تنافسية تتماشى مع طبيعة السوق الجديدة.

استقرار سعري متوقع خلال الفترة المقبلة

وأكد الرئيس الشرفي السابق لـ"أميك" أن سوق السيارات تتجه نحو مرحلة من الاستقرار السعري تتوافق بدرجة أكبر مع القدرة الشرائية للمستهلكين، متوقعًا استمرار الضغوط التنافسية بين الشركات بما يحد من فرص حدوث زيادات كبيرة في الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن تنوع الخيارات المتاحة أمام المشترين ساهم في تغيير معادلة السوق، حيث أصبح المستهلك يمتلك قدرة أكبر على المقارنة بين العلامات المختلفة واختيار السيارة التي توفر أفضل قيمة مقابل السعر.

الوقت الحالي مناسب للشراء

ويرى مسروجة أن الفترة الحالية تمثل فرصة جيدة للراغبين في شراء سيارة، في ظل وفرة المعروض وتزايد المنافسة بين الشركات المصنعة والوكلاء.

وأشار إلى أن كبار المصنعين في أوروبا وآسيا أصبحوا أكثر حرصًا على تقديم عروض وأسعار جاذبة لمواجهة المنافسة المتصاعدة، في الوقت الذي تسعى فيه الشركات الصينية إلى الحفاظ على ميزتها السعرية وتعزيز انتشارها داخل السوق المصرية.

الدولار والاقتصاد المصري.. عوامل داعمة للسوق

وفيما يتعلق بتأثير سعر صرف الدولار على أسعار السيارات، أوضح مسروجة أن تقييم حركة العملة يجب أن يتم على المدى المتوسط والطويل، وليس بناءً على التغيرات اليومية أو المؤقتة التي يشهدها سوق الصرف.

وأضاف أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تعكس تحسنًا تدريجيًا في أداء الاقتصاد المصري، وهو ما يدعم استقرار سوق النقد الأجنبي ويحد من التقلبات الحادة في سعر الدولار.

وأشار إلى أنه حتى في حال حدوث ارتفاعات مؤقتة في سعر العملة الأمريكية، فإن تحسن المؤشرات الاقتصادية من شأنه أن يدفع الأسعار للعودة إلى مستوياتها الطبيعية، خاصة مع انخفاض تكاليف الاستيراد والإنتاج.

واختتم مسروجة تصريحاته بالتأكيد على أن زيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية ورؤوس الأموال الوافدة إلى السوق المصرية تسهم في تعزيز قوة الجنيه المصري، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على استقرار الأسعار بشكل عام، ويعزز فرص استمرار تراجع أسعار السيارات خلال الفترة المقبلة.