تُعد الكتلة العضلية من الركائز الأساسية التي يعتمد عليها الجسم للحفاظ على قوته ولياقته البدنية، إذ تلعب دورًا مهمًا في دعم الحركة وتحسين معدل حرق السعرات الحرارية والمساعدة على أداء الأنشطة اليومية بكفاءة. ومع ذلك، قد تتعرض بعض النساء لانخفاض تدريجي في الكتلة العضلية نتيجة عوامل متعددة، ما ينعكس سلبًا على الصحة العامة ومستوى النشاط البدني.
ويشير المختصون إلى أن فقدان الكتلة العضلية لا يرتبط فقط بالتقدم في العمر، بل يمكن أن يحدث في مراحل عمرية مختلفة نتيجة اتباع أنظمة غذائية غير متوازنة، أو قلة ممارسة النشاط البدني، أو التعرض المستمر للضغوط النفسية، فضلًا عن بعض المشكلات الصحية التي تؤثر على نمو العضلات والمحافظة عليها.
ومن أبرز المؤشرات التي قد تدل على ضعف الكتلة العضلية الشعور المتكرر بالتعب والإجهاد عند القيام بالمهام اليومية المعتادة، حيث تصبح الأنشطة البسيطة مثل صعود السلالم أو حمل الأغراض المنزلية أكثر صعوبة مقارنة بالسابق. كما قد تلاحظ المرأة انخفاض قدرتها على ممارسة الأعمال اليومية لفترات طويلة بسبب تراجع القوة البدنية وسرعة الشعور بالإرهاق.
ويؤثر انخفاض الكتلة العضلية كذلك على عملية التمثيل الغذائي داخل الجسم، إذ تسهم العضلات في حرق الطاقة حتى أثناء الراحة. وعندما تقل نسبة العضلات، يتباطأ معدل الحرق، ما قد يؤدي إلى زيادة الوزن وتراكم الدهون في بعض المناطق، حتى في حال عدم حدوث تغيرات كبيرة في النظام الغذائي.
كما يمكن أن ينعكس ضعف العضلات على قدرة الجسم على الحفاظ على التوازن والثبات أثناء الحركة، الأمر الذي يزيد من احتمالات التعثر أو السقوط، خاصة مع التقدم في السن. وفي بعض الحالات، قد يبدو الجسم أكثر ترهلًا وأقل تماسكًا رغم ثبات الوزن، نتيجة تراجع الكتلة العضلية وارتفاع نسبة الدهون.
وتشمل العلامات الأخرى المرتبطة بهذه المشكلة انخفاض قوة اليدين والقبضة، وصعوبة حمل الأشياء الثقيلة أو أداء بعض المهام التي تتطلب مجهودًا بدنيًا. كما قد تعاني بعض النساء من آلام متكررة في المفاصل والعضلات بسبب تراجع الدعم العضلي للمفاصل، بالإضافة إلى بطء التعافي بعد ممارسة الأنشطة البدنية أو التمارين الرياضية.
ويرجع ضعف الكتلة العضلية إلى عدة عوامل، من بينها التقدم في العمر، وقلة الحركة، واتباع الحميات الغذائية القاسية التي تفتقر إلى العناصر الغذائية الضرورية، خاصة البروتين، إلى جانب اضطرابات النوم المزمنة والتوتر النفسي المستمر وبعض الأمراض المزمنة أو الاضطرابات الهرمونية.
وللحفاظ على صحة العضلات والحد من فقدانها، ينصح الخبراء باتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على كميات كافية من البروتين، مع الحرص على ممارسة تمارين المقاومة بصورة منتظمة، لما لها من دور فعال في تحفيز بناء العضلات وزيادة قوتها. كما يعد الحصول على قسط كافٍ من النوم وممارسة النشاط البدني اليومي من العوامل المهمة التي تساعد على تعزيز صحة العضلات وتحسين كفاءة الجسم بشكل عام.
ويؤكد المتخصصون أن الاهتمام بالكتلة العضلية لا يقتصر على الجوانب الجمالية فحسب، بل يمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الصحة والقدرة الحركية وجودة الحياة، خاصة مع التقدم في العمر، ما يجعل الوقاية من فقدان العضلات أولوية صحية تستحق الاهتمام في مختلف المراحل العمرية.
موضوعات متعلقة
ـ 9 عادات طهي خاطئة يجب التخلي عنها.. أخطاء صغيرة قد تفسد وجباتك
ـ كيف تختارين أفضل وقت لوضع ماسك الوجه الطبيعي؟.. نصائح ذهبية
ـ ما هو العمر المثالي للإنجاب عند المرأة؟ دراسة تكشف الأسرار