شهد قصر فرساي في فرنسا تحولاً دبلوماسياً بارزاً في ساعة متأخرة من الليل، حيث وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان مذكرة تفاهم إلكترونية تهدف لإنهاء الحرب بين البلدين.
هذا الإعلان المفاجئ جاء بعد أسابيع من التصعيد العسكري العنيف والمفاوضات الشاقة، ليلغي حفل التوقيع الرسمي الذي كان مقرراً في جنيف، مع استمرار تواجد الوفود الفنية في سويسرا لترتيب آليات التنفيذ، وصدور التأكيدات الرسمية من الخارجية الإيرانية بإتمام التوقيع باللغتين الفارسية والإنجليزية وسط ترقب دولي كبير.
التزامات واشنطن وتراجع غير مسبوق
حملت المذكرة بنوداً حاسمة تضمنت تراجعاً أميركياً لافتاً، حيث تعهدت واشنطن برفع العقوبات النفطية والبنكية المفروضة على طهران خلال مهلة 60 يوماً، وضمان استعادتها لأموالها المجمدة في الخارج.
كما نص الاتفاق على إسناد مسؤولية أمن وملاحة مضيق هرمز المشترك لكل من إيران وسلطنة عمان، مع التزام الولايات المتحدة بعدم فرض أي عقوبات جديدة خلال فترة الشهرين المقررة، وعدم تعزيز تواجدها العسكري في المنطقة.
شروط طهران الصلبة والملف الدفاعي
في المقابل، حافظت إيران على خطوطها الحمراء دون تقديم تنازلات جوهرية في منظومتها العسكرية؛ حيث تمسكت برفض مناقشة برنامجها الصاروخي والدفاعي مع أي طرف خارجي باعتباره أمراً غير قابل للتفاوض.
وفي الشق النووي، اشترطت طهران إبقاء موادها النووية داخل حدود البلاد وتخفيف اليورانيوم المخصب كخطوة مؤقتة فقط، كما وضعت بنداً يعتبر أي هجوم إسرائيلي مستقبلي على لبنان خرقاً مباشراً ونسفاً لهذا الاتفاق.
تساؤلات المستقبل والتحذير العملي
عقب التوقيع مباشرة، غادر الرئيس الأميركي دونالد ترامب قصر فرساي واصفاً المذكرة بأنها "نصر تاريخي للسلام"، معلناً بدء التطبيق الفعلي للبنود خلال ساعات.
ومع هذا التفاؤل الحذر، يظل السؤال الأكبر مطروحاً في الأوساط السياسية: هل تنجح هذه الـ 60 يوماً في التأسيس لسلام دائم بالشرق الأوسط، أم أننا أمام هدنة مؤقتة تمنح الطرفين استراحة محارب قبل جولة صراع جديدة؟
موضوعات متعلقة
رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران