ارشيفية
بدأت شاحنات قافلة المساعدات الإنسانية المصرية الـ 216، والتي تحمل شعار "زاد العزة.. من مصر إلى غزة"، بالتدفق اليوم الخميس عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري متجهة إلى معبر كرم أبو سالم، تمهيداً لدخولها إلى القطاع المحاصر، وذلك في إطار الجهود المصرية التاريخية والمستمرة لتخفيف وطأة الكارثة الإنسانية عن كاهل أكثر من مليوني مواطن فلسطيني.
وأفاد مصدر مسؤول في الهلال الأحمر المصري بأن القافلة الضخمة محملة بأطنان من المواد الإغاثية والغذائية الشاملة، والتي تتنوع بين السلال الغذائية، والدقيق، والخبز الطازج، والبقوليات، والأدوية الحيوية، والمستلزمات الطبية، والخيام، والملابس، بالإضافة إلى شاحنات المواد البترولية والوقود، مشيراً إلى أن جميع الشاحنات تخضع لعمليات التفتيش المعتادة قبل عبورها النهائي.
وتعكس هذه الأرقام حجماً هائلاً من الدعم؛ حيث كشف المصدر أن إجمالي المساعدات التي نجحت مصر في إدخالها إلى غزة منذ اندلاع الحرب تجاوز الـ 55 ألف شاحنة، حملت على متنها أكثر من مليون طن من المواد الإغاثية المتنوعة، فضلاً عن أساطيل سيارات الإسعاف وصهاريج الوقود التي أبقت على المنظومة الصحية داخل القطاع على قيد الحياة.
ويأتي استمرار تدفق هذه القوافل بعد فترات عصيبة من العراقيل، حيث كان الاحتلال قد أغلق المنافذ تماماً في مارس 2025 بعد تعثر مسارات التهدئة الأولى، قبل أن تنجح الضغوط والوساطة المستمرة في استئناف دخولها مجدداً في مايو من نفس العام عبر آليات تنسيقية معينة.
وتمثل هذه الانفراجة الحالية ثمرة للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الشامل الذي دخل حيز التنفيذ في فبراير 2026، برعاية شبكة وسطاء قادتها مصر وقطر والولايات المتحدة استناداً إلى خطة شرم الشيخ، وهو الاتفاق الذي لم يقتصر على تمرير المساعدات والوقود ومستلزمات الإيواء فحسب، بل فتح الباب أيضاً لتنقل الأفراد وعلاج الجرحى والمصابين داخل المستشفيات المصرية.
مواضيع متعلقة