advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بعد سن الأربعين.. هذه الأطعمة يحتاجها جسمك للحفاظ على الصحة والنشاط

مصطفى علوان

الأربعاء, 17 يونيو, 2026

05:52 م

مع التقدم في العمر ودخول مرحلة الأربعين، يمر الجسم بسلسلة من التغيرات الطبيعية التي تؤثر على عملية التمثيل الغذائي ومستويات الطاقة وصحة العظام والعضلات، ما يجعل الاحتياجات الغذائية مختلفة مقارنة بالمراحل العمرية الأصغر. ولهذا يصبح الاهتمام بنوعية الطعام وتوازن العناصر الغذائية أكثر أهمية للحفاظ على الصحة والوقاية من الأمراض المزمنة.

وتشير الدراسات إلى أن اتباع نظام غذائي متوازن بعد سن الأربعين يساهم في الحفاظ على الوزن الصحي، وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي، والحد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري وهشاشة العظام، فضلًا عن دعم الصحة النفسية وتحسين القدرة على أداء الأنشطة اليومية.

ومن أبرز التغيرات التي تطرأ على الجسم في هذه المرحلة تباطؤ معدل الأيض، نتيجة الانخفاض التدريجي في الكتلة العضلية مع التقدم في العمر. ويؤدي ذلك إلى انخفاض معدل حرق السعرات الحرارية، ما يجعل زيادة الوزن أكثر سهولة حتى مع عدم تغيير العادات الغذائية السابقة. لذلك ينصح بالحد من الأطعمة مرتفعة السعرات قليلة القيمة الغذائية، مثل الحلويات والمشروبات المحلاة والوجبات السريعة.

كما تزداد أهمية البروتين في هذه المرحلة لدوره في الحفاظ على الكتلة العضلية وتقليل فقدان العضلات المرتبط بالتقدم في العمر. ويمكن الحصول عليه من مصادر متعددة مثل اللحوم قليلة الدهون والدواجن والأسماك والبيض والبقوليات ومنتجات الألبان، مع توزيع الكميات على الوجبات المختلفة خلال اليوم لتحقيق أفضل استفادة.

وتصبح صحة العظام من الأولويات بعد سن الأربعين، خاصة لدى النساء مع اقتراب مرحلة انقطاع الطمث. لذلك يعد الكالسيوم عنصرًا أساسيًا للحفاظ على قوة العظام والأسنان، ويمكن الحصول عليه من الحليب ومشتقاته والسمسم والسردين والخضروات الورقية.

ويرتبط الكالسيوم ارتباطًا وثيقًا بفيتامين د، الذي يساعد الجسم على امتصاصه والاستفادة منه. ومع التقدم في العمر تقل قدرة الجسم على إنتاج هذا الفيتامين من خلال التعرض للشمس، ما يستدعي الاهتمام بمصادره الغذائية مثل الأسماك الدهنية وصفار البيض والأطعمة المدعمة، أو اللجوء إلى المكملات الغذائية تحت إشراف طبي عند الحاجة.

وتتطلب صحة القلب اهتمامًا خاصًا أيضًا، نظرًا لارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول مع التقدم في العمر. وينصح بالتركيز على الدهون الصحية الموجودة في زيت الزيتون والمكسرات والأفوكادو والأسماك الغنية بأحماض أوميجا 3، مع تقليل استهلاك الدهون المشبعة والأطعمة المصنعة.

وتلعب الألياف دورًا مهمًا في تحسين صحة الجهاز الهضمي، خاصة مع التغيرات التي قد تؤثر على حركة الأمعاء بمرور الوقت. كما تساعد الألياف على تنظيم مستويات السكر في الدم وخفض الكوليسترول وتعزيز الشعور بالشبع، وتتوفر بكثرة في الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات.

ويُنصح كذلك بالحد من تناول السكريات والكربوهيدرات المكررة، لأن الجسم قد يصبح أقل قدرة على التعامل مع الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر، ما يزيد من احتمالات الإصابة بمقاومة الإنسولين والسكري من النوع الثاني.

ومن الجوانب المهمة التي لا يجب إغفالها المحافظة على الترطيب الجيد للجسم، إذ قد يقل الإحساس بالعطش مع التقدم في العمر. لذلك يُنصح بشرب الماء بانتظام على مدار اليوم وعدم انتظار الشعور بالعطش، بالإضافة إلى تناول الفواكه والخضروات الغنية بالماء.

أما النساء بعد سن الأربعين، فتزداد حاجتهن إلى بعض العناصر الغذائية مثل الكالسيوم وفيتامين د والبروتين وأحماض أوميجا 3، لما لها من دور في دعم صحة العظام والعضلات وتقليل تأثير التغيرات الهرمونية المرتبطة بهذه المرحلة العمرية.

ويؤكد خبراء التغذية أن الحفاظ على الصحة بعد الأربعين لا يعتمد فقط على اختيار الأطعمة المناسبة، بل يتطلب أيضًا ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وإجراء الفحوصات الدورية لمتابعة مستويات السكر والكوليسترول وضغط الدم، بما يضمن التمتع بصحة جيدة وجودة حياة أفضل لسنوات طويلة.

موضوعات متعلقة

ـ 9 عادات طهي خاطئة يجب التخلي عنها.. أخطاء صغيرة قد تفسد وجباتك

ـ كيف تختارين أفضل وقت لوضع ماسك الوجه الطبيعي؟.. نصائح ذهبية

ـ ما هو العمر المثالي للإنجاب عند المرأة؟ دراسة تكشف الأسرار