أصدر مقر "خاتم الأنبياء" المركزي في إيران، مساء اليوم الثلاثاء، تحذيراً شديد اللهجة ومباشراً إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي من عواقب استمرار عملياتها العسكرية وغاراتها الجوية في مناطق جنوب لبنان، ملوّحاً بتحرك عسكري وشيك وحاسم من قِبل القوات المسلحة الإيرانية في حال تواصلت هذه الهجمات.
وأوضح المقر الإيراني، في بيان رسمي له، أن الجيش الإسرائيلي تعمد ارتكاب عشرات الخروقات الأمنية لوقف إطلاق النار والتهدئة خلال الساعات الـ 48 الماضية.
وذلك على الرغم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً عن انتهاء الحرب. واتهم البيان تل أبيب بالإصرار على استهداف البنية التحتية والمناطق السكنية في الجنوب اللبناني.
وشدد البيان على أن القوات المسلحة الإيرانية "سترد بقوة" ودون تردد لحسم هذه الانتهاكات إذا لم تتوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية فوراً، داعياً المجتمع الدولي إلى الضغط على تل أبيب لوقف "الاعتداءات والانتهاكات" الصارخة بحق السيادة والأراضي اللبنانية.
وجاء التحذير الإيراني المتزامن مع تصعيد ميداني دامٍ شهدته جبهة جنوب لبنان اليوم؛ حيث أفادت الوكالة الوطنية للإعلام (الرسمية في لبنان) بمقتل 4 أشخاص وإصابة آخرين جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت بشكل مباشر 3 سيارات مدنية في بلدتي ميفدون وشوكين التابعتين لمنطقة النبطية.
وتفصيلاً، استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية سيارتين في بلدة ميفدون، بينما قصفت طائرة أخرى سيارة في بلدة شوكين المجاورة، ما أسفر عن سقوط القتلى الأربعة كحصيلة أولية.
ومع هذه الاستهدافات الجديدة، ترتفع الحصيلة الإجمالية للقتلى منذ الإعلان عن الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران إلى 5 أشخاص، وسط تبادل مستمر للاتهامات بين الأطراف الفاعلة بشأن خرق التفاهمات المعلنة.
وعلى الرغم من هذه الحوادث الأمنية الدامية والمتفرقة، إلا أن الساعات الأخيرة شهدت تراجعاً ملحوظاً في الوتيرة العامة للعمليات العسكرية الواسعة، وهو ما شجع مئات العائلات والنازحين اللبنانيين على بدء رحلة عودة تدريجية ومحفوفة بالحذر إلى قراهم وبلداتهم الحدودية في الجنوب.
موضوعات متعلقة
رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران