advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الهواتف عالميًا.. وتحذيرات من موجة غلاء جديدة

مصطفى علوان

الثلاثاء, 16 يونيو, 2026

05:38 م

حذر كارل باي، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة Nothing، من استمرار ارتفاع أسعار الهواتف الذكية خلال الفترة المقبلة، متوقعًا أن يشهد عام 2027 زيادات إضافية قد تطال مختلف الفئات، مع تراجع فرص الحصول على الخصومات الكبيرة التي اعتاد عليها المستهلكون خلال المواسم الترويجية.

وأوضح باي أن السبب الرئيسي وراء هذه الزيادات يعود إلى الارتفاع المستمر في أسعار شرائح الذاكرة المستخدمة في الهواتف الذكية، سواء ذواكر الوصول العشوائي (RAM) أو وحدات التخزين الداخلية، مشيرًا إلى أن تكلفة هذه المكونات أصبحت في بعض الحالات أعلى من تكلفة المعالج أو الشاشة.

وبحسب تصريحاته، باتت شرائح الذاكرة تمثل أكثر من نصف تكلفة المكونات الداخلية في بعض الهواتف، وهو تطور غير معتاد في صناعة الأجهزة الذكية. وكشف أن هاتف Nothing Phone (4a) تأثر بالفعل بهذه الأزمة، حيث ارتفعت تكلفة الذاكرة خلال مرحلة التطوير ثم واصلت الصعود بعد طرح الجهاز في الأسواق.

ويرجع هذا الوضع إلى الطلب المتزايد على شرائح الذاكرة من جانب شركات الذكاء الاصطناعي ومشغلي مراكز البيانات الكبرى، الذين يعتمدون على كميات ضخمة من هذه المكونات لتشغيل وتدريب النماذج الذكية، ما أدى إلى زيادة المنافسة على الإمدادات المتاحة وارتفاع الأسعار عالميًا.

وأشار باي إلى أن تأثير الأزمة بدأ يظهر بالفعل في الأسواق، حيث شهدت العديد من الهواتف الجديدة التي تم إطلاقها خلال الأشهر الماضية زيادات سعرية ملحوظة مقارنة بالأجيال السابقة، كما سجلت بعض الأسواق ارتفاعات واضحة في أسعار الأجهزة المتوسطة والعليا.

وفيما يتعلق بمواسم التخفيضات، يرى رئيس Nothing أن الظروف الحالية قد تجعل العروض الكبيرة أقل شيوعًا خلال السنوات المقبلة، موضحًا أن الشركات لم تعد تمتلك مخزونات ضخمة يمكن تصريفها بأسعار مخفضة، بل تواجه تحديات تتعلق بالحصول على المكونات الأساسية بأسعار مرتفعة وكميات محدودة.

ولا تقتصر هذه الضغوط على Nothing فقط، إذ تشير التوقعات إلى أن شركات كبرى مثل Samsung وGoogle قد تواجه التحديات نفسها، وهو ما قد ينعكس على أسعار أجهزتها المستقبلية إذا استمرت تكاليف الذاكرة في الارتفاع.

ويرى محللون أن سوق الهواتف الذكية قد يشهد تحولًا تدريجيًا خلال السنوات المقبلة، حيث تركز الشركات بصورة أكبر على تطوير البرمجيات وتجربة المستخدم بدلاً من الاعتماد على زيادات مستمرة في المواصفات التقنية، خاصة مع تزايد تكلفة المكونات الرئيسية.

والمفارقة أن تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت أحد أبرز عوامل التسويق للهواتف الحديثة، تعد في الوقت نفسه من الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع تكلفتها، نتيجة استهلاك مراكز البيانات العملاقة لكميات هائلة من شرائح الذاكرة المتقدمة، ما يزيد الضغط على سلاسل التوريد العالمية.

موضوعات متعلقة

ـ تسريبات iPhone 18 تكشف تغييرات جذرية في واجهة البرو.. ما القصة؟

ـ Lava الهندية تكشف عن Blaze Duo 3 بشاشتين ومواصفات مذهلة

ـ هل تعمل AirPods مع أندرويد وويندوز؟ ما يجب معرفته قبل الاستخدام