ارشيفية
انتفاضة إلكترونية غير مسبوقة قلبت موازين الرأي العام، بعد أن قرر أطباء شباب التمرد على سياسة الصمت المتبع داخل كواليس واحد من أقدم المستشفيات الجامعية في عروس البحر المتوسط. المنشورات المتداولة لم تكن مجرد شكاوى عادية، بل تحولت إلى شهادات حية توثق ممارسات لا إنسانية و"سادية" صارخة تقع خلف الأبواب المغلقة؛
حيث طالت الاتهامات أساتذة كباراً بتعمد إهانة وضغط أطباء الامتياز، والتعامل بوحشية مفرطة مع المريضات المستضعفات في لحظات مخاضهن الحرجة.
السيناريوهات الصادمة التي سردها الأطباء عبر حساباتهم الشخصية كشفت عن انتهاكات تقشعر لها الأبدان؛ فمن طبيب تجرد من الرحمة وقام بإجراء فحوصات مؤلمة ومهينة لفتاة تبلغ من العمر 19 عاماً بدافع الانتقام من صراخها، إلى واقعة صفع سيدة حامل على وجهها داخل غرفة العمليات لترهيبها.
الأبشع من ذلك تجسد في تحويل الخدمة الطبية الإنسانية إلى أداة عقاب أخلاقي، عبر حرمان ضحية اعتداء مأساوي من الرعاية الطارئة، ومنع إسعاف سيدة مهددة بتسمم الحمل بحجة عدم حيازتها "وثيقة زواج".
على الجانب الآخر، وقفت إدارة المستشفيات الجامعية في موقف الدفاع، معلنة في تصريحات مفاجئة عدم اتخاذ أي إجراء قانوني أو فتح تحقيق رسمي حتى اللحظة.
وبرر مسؤولو الصرح الطبي هذا الموقف بأن الشكاوى طفت على السطح الرقمي فقط دون تقديم بلاغات رسمية للمكاتب الإدارية، معتبرين أن ما كُتب يمثل "وقائع قديمة وفردية" تهدف للنيل من سمعة المستشفى العريق الذي يخدم الملايين مجاناً، ومحذرين من خطورة تشويه الأطباء الأساتذة وإضعاف ثقة المواطنين في المنظومة الصحية.
مواضيع متعلقة
النيران التهمت 8 منازل.. مدير أمن أسيوط يتفقد موقع حـ ـريق قرية دير شو بمركز أبنوب (صور)