أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الاقتصاد المصري أثبت قدرته على الصمود والتماسك في مواجهة التحديات والأزمات الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال السنوات الماضية من إصلاحات اقتصادية انعكس بصورة واضحة على قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات الدولية والإقليمية المتسارعة.
وأوضح مدبولي، في تصريحات صحفية، أن استمرار ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي يمثل رسالة مهمة تؤكد قوة الاقتصاد المصري وقدرته على الوفاء بالتزاماته، ويدحض الشائعات التي تروج لعدم قدرة الدولة على سداد مستحقاتها.
وأضاف أن العديد من المؤسسات والتقارير الدولية توقعت تأثر مصر بشكل كبير مع تصاعد التوترات والصراعات الإقليمية، إلا أن الواقع أثبت قدرة الدولة على تجاوز هذه التحديات بفضل تماسك الاقتصاد الوطني واستمرار عمل القطاعات الإنتاجية بكفاءة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن العالم بأسره يواجه موجات تضخمية وارتفاعًا في الأسعار، مؤكدًا أن هذه الظاهرة ليست قاصرة على مصر فقط، بل تعاني منها مختلف الدول بدرجات متفاوتة.
وشدد على أن الحكومة نجحت في توفير السلع الأساسية والاحتياجات المختلفة للمواطنين، في الوقت الذي تعمل فيه المصانع والمنشآت الإنتاجية بكامل طاقتها لتلبية احتياجات السوق المحلية.
ولفت مدبولي إلى أن جولاته الميدانية الأخيرة في عدد من المحافظات والمناطق الصناعية، ومنها الإسكندرية ومدينة السادس من أكتوبر، عكست حجم الثقة التي تتمتع بها السوق المصرية لدى المستثمرين والشركات العالمية.
وأوضح أن مسؤولي شركات عالمية كبرى أكدوا استمرار خططهم التوسعية داخل مصر، مستفيدين من حالة الاستقرار السياسي والأمني والمرونة التي يتمتع بها الاقتصاد المصري.
وأضاف أن بعض الشركات العالمية اتخذت قرارات بزيادة استثماراتها داخل البلاد، بينما قامت شركات أخرى بنقل خطوط إنتاج من دول مختلفة إلى مصر، وهو ما يعكس جاذبية السوق المصرية وقدرتها على استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وأكد رئيس الوزراء أن الاحتياطي النقدي الأجنبي أصبح يعتمد بصورة متزايدة على مصادر حقيقية ومستدامة، تشمل قطاع الصناعة والإنتاج المحلي والسياحة وزيادة الصادرات المصرية، مشيرًا إلى أن الحكومة مستمرة في تطوير آليات العمل وتحسين بيئة الاستثمار لدعم معدلات النمو الاقتصادي.
واختتم مدبولي تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة تواصل تنفيذ خططها التنموية والإصلاحية، معربًا عن تفاؤله بأن تشهد الفترة المقبلة تحسنًا تدريجيًا ومستمرًا في مختلف المؤشرات الاقتصادية، بما ينعكس إيجابًا على مستوى معيشة المواطنين واستقرار الأسواق.