advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

هل خسر مشترو الذهب؟ تراجع 15 جنيها يثير التساؤلات

شرين احمد

الثلاثاء, 9 يونيو, 2026

12:41 م

كشف «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» عن تراجع أسعار الذهب في الأسواق المحلية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بنحو 15 جنيهًا لجرام عيار 21، رغم استقرار الأوقية في البورصة العالمية، وسط ترقب المستثمرين لتطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط وبيانات التضخم الأمريكية المرتقبة.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع ليسجل نحو 6420 جنيهًا، مقابل مستويات أعلى في ختام تعاملات أمس، بينما استقرت الأوقية عالميًا عند مستوى 4328 دولارًا، وفق بيانات مجلس الذهب العالمي وقت إعداد التقرير.

أسعار الذهب في مصر اليوم

وأوضح التقرير أن أسعار الذهب جاءت على النحو التالي:

  • عيار 24: 7337 جنيهًا

  • عيار 21: 6420 جنيهًا

  • عيار 18: 5503 جنيهات

  • الجنيه الذهب: 51360 جنيهًا

وأشار إلى أن السوق المحلي كان قد شهد تراجعًا إضافيًا بنحو 40 جنيهًا خلال تعاملات أمس الإثنين، في ظل حالة من التذبذب المحدود بالتزامن مع استقرار الأوقية عالميًا قرب مستوياتها الحالية.

تقلص الفجوة وتحسن التوازن بالسوق

وأكد فاروق أن الفجوة بين السعر المحلي والعالمي تقلصت إلى نحو 132 جنيهًا للجرام، وهو ما يعكس تحسن التوازن بين العرض والطلب داخل السوق المصرية، إلى جانب حالة الحذر في تسعير المخزون بعد موجات التقلبات الأخيرة.

وأضاف أن حركة مبيعات المشغولات الذهبية شهدت تحسنًا نسبيًا خلال الأيام الأخيرة بعد فترة من التباطؤ، مع ارتفاع الإقبال على السبائك والجنيهات الذهبية باعتبارها أدوات ادخارية، خاصة مع تراجع الأسعار إلى مستويات جذبت شرائح جديدة من المشترين.

كما لفت إلى وجود نقص نسبي في بعض فئات السبائك صغيرة الأوزان نتيجة زيادة الطلب عليها، وهو ما يعكس استمرار توجه المستهلكين نحو الذهب كملاذ ادخاري رغم التقلبات.

هل خسر مشترو الذهب فعليًا؟

وتطرق مدير «مرصد الذهب» إلى التساؤلات المثارة حول خسائر المشترين عند مستويات سعرية مرتفعة، موضحًا أن التراجعات الحالية تظل ضمن نطاق التصحيح الطبيعي، وأن الذهب لا يزال يحتفظ بجزء كبير من مكاسبه على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الضغوط الحالية تعود بشكل رئيسي إلى قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، في ظل توقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، وهو ما يضغط على أسعار المعادن النفيسة عالميًا.

واستشهد بفترات سابقة شهد فيها الذهب تراجعات مشابهة، أبرزها خلال دورة رفع الفائدة الأمريكية في 2022، وكذلك عقب تحرير سوق الصرف وصفقة رأس الحكمة في 2024، قبل أن يعاود الصعود لاحقًا.

تحسن مبيعات وحذر في التوقعات

وكشف استطلاع أجراه «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» على 681 من تجار السوق المصري عن استمرار النظرة الحذرة تجاه مستقبل النشاط خلال 12 شهرًا المقبلة، رغم التحسن النسبي في المبيعات.

وأظهرت النتائج أن 45.8% من المشاركين يتوقعون تراجع النشاط، بينما رجح 35.1% استقرار الأوضاع، في حين توقع 18.9% فقط تحسنًا محدودًا.

وأوضح فاروق أن هذه النتائج تعكس مخاوف مرتبطة بالقوة الشرائية وحجم الطلب، أكثر من كونها تراجعًا في الثقة بالذهب نفسه، مشيرًا إلى تحول واضح في السوق نحو السبائك والجنيهات مقابل تراجع الطلب على المشغولات.

قراءة مرصد الذهب للسوق

واختتم «مرصد الذهب» تقريره بالتأكيد على أن التراجع الأخير في الأسعار المحلية يعكس تأثير العوامل الخارجية، وعلى رأسها قوة الدولار وارتفاع العوائد الأمريكية، أكثر من كونه نتيجة ضعف الطلب المحلي.

وأضاف أن السوق يتجه خلال الفترة المقبلة إلى حالة من الترقب والاستقرار النسبي، في ظل استمرار العوامل الداعمة للذهب عالميًا، مثل مشتريات البنوك المركزية والتوترات الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي، ما يعزز من مكانته كأداة ادخار وتحوط على المدى الطويل.

موضوعات متعلقة

550 مليون دولار استثمارات لإنشاء مصنع إطارات صيني جديد في مصر.. تفاصيل