advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مدبولي يتابع إحياء «مسجد المسبح».. خطة متكاملة لإعادة رونق المنطقة التاريخية المقابلة للسيدة عائشة

محمد يوسف

السبت, 6 يونيو, 2026

03:38 م

تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال جولة ميدانية بمحافظة القاهرة، أعمال ترميم وإعادة إحياء مسجد «المسبح» والمنطقة المحيطة به، المقابلة لمنطقة السيدة عائشة، وذلك في إطار جهود الدولة للحفاظ على التراث الإسلامي وصون الهوية الحضارية المصرية، ضمن مشروعات تطوير القاهرة التاريخية.

اهتمام حكومي بالحفاظ على التراث الإسلامي

وأكد رئيس الوزراء أن الدولة تواصل جهودها في ترميم وإعادة إحياء المساجد التاريخية بالتوازي مع إنشاء مساجد جديدة في مختلف أنحاء الجمهورية، مشدداً على أهمية الحفاظ على المساجد والأضرحة ذات القيمة التاريخية والأثرية باعتبارها جزءاً أصيلاً من التراث الحضاري المصري، وبما يسهم في إبراز جمال وتفرد العمارة الإسلامية.

تطوير شامل للمنطقة المحيطة بالمسجد

وخلال جولته، ناقش مدبولي مع الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، واستشاري تطوير المنطقة، التصورات الخاصة بإعادة إحياء المنطقة المحيطة بمسجد المسبح، موجهاً بإعداد رؤية متكاملة تعكس القيمة التاريخية والحضارية للموقع، بما يتكامل مع مشروع تطوير القاهرة التاريخية.

كما شدد رئيس الوزراء على ضرورة توفير منطقة خدمات متكاملة للزائرين والمترددين على المنطقة، وربطها بشبكة المواصلات الحديثة، إلى جانب تضمين مشروع الحديقة المزمع إنشاؤها ضمن المخطط العام للتطوير.

جهود مشتركة لإعادة الوجه الحضاري للمنطقة

من جانبه، أكد وزير الأوقاف أن الوزارة تتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة للنهوض بالمنطقة المحيطة بمسجد المسبح وإبراز قيمتها التاريخية والأثرية، مشيراً إلى أن أعمال التطوير تستهدف الحفاظ على الآثار المسجلة وإعادة تقديمها بصورة تليق بمكانتها التاريخية.

وأوضح الوزير أن الزيارة تأتي في إطار خطة متكاملة لاستكمال أعمال ترميم المسجد وما يحيط به من مآذن وقباب أثرية، ضمن مشروع أوسع لإحياء المنطقة بالكامل وإعادة إبراز طابعها الحضاري الفريد.

مسجد يتجاوز عمره خمسة قرون

وأشار وزير الأوقاف إلى أن مسجد المسبح، الذي يعود تاريخ إنشائه إلى أكثر من 500 عام، خضع لمرحلتين من الترميم، انتهت الأولى منهما والتي تعد الأكبر والأكثر شمولاً. وتضمنت الأعمال فك المئذنة وترميمها وإعادة تركيبها، وتدعيم الأساسات، ومعالجة الأسطح الخشبية لسقف المسجد، إلى جانب ترميم الواجهات الخارجية والأرضيات الحجرية واستبدال الأجزاء التالفة.

كما شملت أعمال التطوير ترميم الأعمدة الرخامية والمحراب والعناصر الجصية، فضلاً عن تحديث أنظمة الإضاءة والتهوية والصوتيات بما يضمن الحفاظ على الطابع الأثري للمسجد مع توفير أفضل مستوى من الخدمات.

ترميم المآذن والقباب الأثرية بمحيط السيدة عائشة

وأوضح الوزير أن أعمال التطوير لا تقتصر على مسجد المسبح فقط، بل تمتد لتشمل المآذن المطلة على ميدان السيدة عائشة، والقباب والشواهد الأثرية بالمقابر السلطانية، إلى جانب مقبرة الإمام جلال الدين السيوطي وعدد من المقابر التاريخية المجاورة.

وأكد أن هذه الجهود تستهدف الحفاظ على تلك المواقع الأثرية وصونها من عوامل التدهور، مع إعادة إحياء رونقها التاريخي والحضاري بما يليق بمكانتها في ذاكرة وتاريخ القاهرة الإسلامية.