أودعت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية رجل الأعمال صبري نخنوخ و4 من رجاله سجن 15 مايو بجنوب القاهرة، وسط حراسة مشددة، لحين عرضهم على جهات التحقيق للنظر في تجديد حبسهم، وذلك على خلفية قرار النيابة بحبسهم في واقعة الاقتحام والاعتداء المثير الذي شهده أحد معارض السيارات الكبرى بمنطقة التجمع الخامس.
وفجرت التحريات الأمنية مفاجأة مدوية حول الدوافع الحقيقية للواقعة، إذ تبين أن الاقتحام لم يكن بسبب النصب في شراء سيارة كما ادعى المتهم، بل يعود إلى نزاع حول صفقة عقارية ضخمة؛ حيث اشترى نخنوخ فيلا بمنطقة "مكسيم" من شريك بالمعرض مقابل 40 مليون جنيه، وسدد منها 15 مليوناً فقط، وخطط للاستلاء على أوراق ملكية الفيلا بالقوة قبل سداد باقي المبلغ.
وبدأت تفاصيل الواقعة ببلاغ من محامٍ تصادف وجوده لشراء سيارة، حيث تعرّض للضرب والسحل والسب على يد المتهمين الذين ظنوا خطأً أنه من العاملين بالمعرض، فيما انتقلت القوات الأمنية فورا واستمعت لأقوال مدير معرض "مو أوتو"، والذي اتهم نخنوخ ورجاله باقتحام المكان وتكسير محتوياته وتحطيم كاميرات المراقبة لإخفاء معالم الجريمة.
وأسفرت المداهمة الأمنية السريعة عن ضبط 5 متهمين، قادهم ابن شقيق المتهم الرئيسي ويدعى "جون"، والذي تبين أنه يشغل وظيفة إدارية بشركة "فالكون" للحراسة، وتولى قيادة مجموعة "البودي جاردات" الذين شاركوا في الاعتداء، بينما كشف فحص السجل الجنائي لنخنوخ (63 عاماً) أنه مطلوب على ذمة نحو 50 قضية متنوعة بين بلطجة، سلاح، ومخدرات.
وتواصل النيابة العامة استكمال التحقيقات الموسعة وسماع أقوال شهود العيان وفحص التلفيات، تمهيداً لإحالة المتهمين إلى محاكمة جنائية عاجلة، وسط تأكيدات أمنية صارمة على تطبيق القانون وفرض الهيبة والردع ضد أي محاولات للخروج عن النظام أو استخدام العنف والبلطجة لاسترداد الحقوق المزعومة.
مواضيع متعلقة
الداخلية تكشف ملابسات تعدي شخص على سيدة بسبب رفضه سداد إيجار متأخر