تجري الولايات المتحدة مناقشات داخلية بشأن إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية إضافية أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في خطوة قد تعيد رسم ملامح التوازنات الاستراتيجية داخل القارة الأوروبية، وفق ما أوردته صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية.
وبحسب التقرير، أشار مسؤولون أمريكيون إلى وجود انفتاح على دراسة توسيع نطاق الانتشار النووي ليشمل دولًا أخرى إلى جانب الدول الست التي تستضيف بالفعل قاذفات أمريكية قادرة على حمل قنابل مزودة برؤوس نووية.
ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مصادر مطلعة على هذه المناقشات أن الفكرة لا تزال في مراحلها الأولية، لكنها تعكس تحولات في التفكير الاستراتيجي داخل واشنطن، في ظل تصاعد التوترات مع روسيا وتزايد المخاوف الأمنية في شرق أوروبا.
وأضاف التقرير أن دولًا على الجناح الشرقي لحلف الناتو، من بينها بولندا وعدد من دول البلطيق، أبدت اهتمامًا متزايدًا بإمكانية استضافة أسلحة أو قدرات نووية أمريكية على أراضيها مستقبلًا، في إطار ما تعتبره تعزيزًا لمنظومة الردع الجماعي للحلف.
ويأتي هذا الطرح في وقت تشهد فيه أوروبا حالة من إعادة تقييم شاملة لسياسات الردع والدفاع، وسط تصاعد التهديدات الجيوسياسية، وتزايد النقاش داخل الحلف حول سبل تعزيز الجاهزية العسكرية للدول الأعضاء، لا سيما في المناطق القريبة من الحدود الروسية.
وبينما لم يصدر تعليق رسمي من وزارة الدفاع الأمريكية بشأن هذه المناقشات، فإن أي تحرك في هذا الاتجاه من شأنه أن يثير جدلًا واسعًا داخل أوروبا، ويعيد فتح ملفات حساسة تتعلق بانتشار الأسلحة النووية خارج الدول المالكة لها.
موضوعات متعلقة
بدءا من يوليو.. زيادة 10% في مصنعية الذهب والفضة | اعرف التفاصيل