حسم حسين عبدالرحمن أبو صدام، الخبير الزراعي والنقيب العام للفلاحين ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي، الجدل المثار بشأن تأخر موسم المانجو في مصر خلال العام الحالي، مؤكدًا أن محصول المانجو لم يتأخر ولن يتأخر هذا الموسم، وأن المؤشرات الحالية تؤكد موسمًا واعدًا وإنتاجًا وفيرًا في مختلف المحافظات المنتجة.
وقال أبو صدام إن موسم حصاد المانجو في مصر له مواعيده الطبيعية التي لم تتغير، حيث يبدأ عادة خلال شهر يوليو من كل عام ويستمر حتى شهر نوفمبر، بينما تشهد الأسواق ذروة إنتاج وتداول المانجو خلال شهري أغسطس وسبتمبر، اللذين يمثلان قمة الموسم بالنسبة لمعظم الأصناف المحلية.
إنتاج المانجو في مصر 2026 يبشر بالخير
وأوضح نقيب الفلاحين أن محصول المانجو هذا العام يتمتع بمؤشرات إنتاجية جيدة، ولا توجد أي مشكلات مؤثرة على حجم الإنتاج أو جودة الثمار، مشيرًا إلى أن المساحات المنتجة للمانجو في مصر تتجاوز 300 ألف فدان.
وأضاف أن التوقعات تشير إلى وصول إنتاج مصر من المانجو إلى نحو 1.5 مليون طن خلال الموسم الحالي، وهو ما يعكس النمو المستمر في زراعة هذا المحصول الاستراتيجي، خاصة مع دخول مساحات جديدة مرحلة الإثمار في عدد من المحافظات.
وأشار إلى أن محافظة الإسماعيلية ما زالت تحتفظ بمكانتها كأهم مناطق إنتاج المانجو في مصر، حيث من المتوقع أن يصل إنتاجها هذا الموسم إلى نحو 500 ألف طن، فيما تشهد مناطق النوبارية والشرقية زيادة ملحوظة في الإنتاج مقارنة بالمواسم السابقة نتيجة التوسع في زراعة المانجو ودخول مساحات جديدة دائرة الإنتاج.
مصر تتصدر إنتاج وتصدير المانجو عربيًا
وأكد أبو صدام أن مصر تحتل المركز الأول عربيًا في إنتاج وتصدير المانجو، بفضل تنوع الأصناف المحلية وجودتها العالية، لافتًا إلى أن المانجو المصرية تتميز بمذاقها الفريد وارتفاع نسبة السكريات بها، إلى جانب انخفاض نسبة الألياف ومطابقتها لمعايير الجودة العالمية المطلوبة في الأسواق الخارجية.
وأوضح أن الموسم يبدأ بالأصناف مبكرة النضج مثل السكري والهندي والصديقة والعويسي، ثم تتوالى الأصناف الأخرى مثل الزبدية والفص والناعومي والتيمور، بينما تظهر الأصناف الأجنبية المتأخرة مثل الكيت والكنت خلال المراحل الأخيرة من الموسم.
حقيقة تأخر حصاد المانجو
وشدد نقيب الفلاحين على أن الحديث عن تأخر حصاد المانجو هذا العام غير دقيق، مؤكدًا أنه لا توجد عوامل تؤدي إلى تأخير إنتاج المحصول بالكامل، بل إن بعض الظروف المناخية والممارسات الزراعية قد تؤدي أحيانًا إلى التبكير في التزهير لدى بعض الأصناف أو في مناطق محددة.
وأضاف أن التزهير المبكر غالبًا ما يكون غير اقتصادي، ولذلك يُنصح المزارعون بإزالته في بعض الحالات للحفاظ على جودة الإنتاج وتحقيق أفضل عائد ممكن خلال الموسم.
كما أوضح أن حصاد المانجو يبدأ عادة في محافظات الوجه القبلي قبل الوجه البحري بسبب اختلاف الظروف المناخية وطبيعة الأصناف المزروعة في كل منطقة.
نصائح مهمة لمزارعي المانجو
ووجه أبو صدام مجموعة من النصائح لمزارعي المانجو خلال الفترة الحالية، أبرزها ضرورة الاعتدال في الري والتسميد وتجنب تعطيش الأشجار أو إغراقها بالمياه، لما لذلك من تأثير مباشر على جودة الثمار والإنتاجية.
كما دعا إلى تجنب رش المبيدات الحشرية خلال فترة التزهير، نظرًا لاعتماد أشجار المانجو على الحشرات في عمليات التلقيح، الأمر الذي يسهم في تحسين عقد الثمار وزيادة الإنتاج.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية عدم التسرع في حصاد المحصول قبل اكتمال النضج، لضمان الحصول على أفضل جودة ممكنة للثمار والحفاظ على السمعة المتميزة التي تتمتع بها المانجو المصرية محليًا وعالميًا.
موضوعات متعلقة
تراجع مفاجيء.. سعر الدولار اليوم الإثنين 1 يونيو 2026 بعد عودة البنوك للعمل