advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مصر تدعو الفصائل الفلسطينية لاجتماع طارئ يوم الأربعاء.. ما القصة؟

مصطفى علوان

الأحد, 31 مايو, 2026

06:36 م

وجهت القيادة المصرية دعوة عاجلة لكافة الفصائل الفلسطينية لعقد اجتماع موسع يوم الأربعاء المقبل في مدينة العلمين، لبحث مقترحات دولية وإقليمية جديدة تهدف إلى كسر الجمود السياسي المحيط بملف قطاع غزة.

وأكدت حركتا حماس والجهاد الإسلامي وبقية القوى الفلسطينية مشاركتها في هذا اللقاء الطارئ، الذي جاء مدفوعاً بتحذيرات الوسطاء من تدهور مسار التفاوض، وسعياً لحل الخلافات المعقدة المتعلقة بآليات الانتقال إلى "المرحلة الثانية" من تفاهمات وقف إطلاق النار واستكمال بنود "المرحلة الأولى" العالقة.

مخطط إسرائيلي لتوسيع السيطرة الميدانية
يأتي التحرك الدبلوماسي المصري بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن إصدار أوامر لجيش الاحتلال بتوسيع نفوذه الميداني داخل قطاع غزة ليصل إلى 70% من مساحته الإجمالية، مدعياً أن قواته تسيطر حالياً على نحو 60%.

وتكشف المعطيات عن عملية قضم ممنهجة للأراضي خارج إطار اتفاق وقف إطلاق النار الموقع برعاية أمريكية في أكتوبر 2025، والذي نص على انسحاب الآليات الإسرائيلية إلى "الخط الأصفر" بنسبة سيطرة 53%، قبل أن يستحدث الاحتلال "الخط البرتقالي" الإضافي الذي رفع نسبة السيطرة الفعلية إلى أكثر من 60% وفقاً للخرائط المسلمة للمنظمات الإنسانية.

مخاوف من تهجير قسري صامت
تثير المساعي الإسرائيلية الجديدة لرفع نسبة السيطرة العسكرية إلى 70% مخاوف فلسطينية ودولية واسعة من تنفيذ مخطط "تهجير قسري صامت" للسكان.

ويرى مراقبون أن هذا التوسع الميداني سيعني عملياً حصر وحصار أكثر من مليوني نسمة في شريط ساحلي ضيق ومكتظ للغاية، لا يتجاوز 30% من المساحة الإجمالية لقطاع غزة، مما يهدد بانفجار الأوضاع الإنسانية والأمنية بالكامل.

خروقات ميدانية مستمرة للهدنة
وعلى الصعيد الميداني، واصلت قوات الاحتلال خروقاتها شبه اليومية للهدنة السارية؛ حيث أعلن "المركز الفلسطيني للإعلام" عن استشهاد مواطن متأثراً بجروحه جراء قصف سابق استهدف محيط "سوق فراس" وسط مدينة غزة.

كما نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات نسف واسعة للمباني السكنية وقصفاً مدفعياً شرقي مدينة غزة وحي الزيتون، بالتزامن مع إطلاق نار وقذائف من الزوارق الحربية والآليات العسكرية قبالة سواحل غزة وخان يونس والمناطق الشرقية منها.

حماس تحذر وتُحمّل الوسطاء المسؤولية
وفي رد فعلها على هذا التطورات، أصدرت حركة حماس بياناً رسمياً أدانت فيه الخروقات الإسرائيلية المتكررة والتصعيد الميداني المتعمد، مشددة على أن حكومة تل أبيب تسعى بشكل واضح لنسف تنفيذ بنود المرحلة الأولى من الاتفاق الساري.

وحملت الحركة في بيانها "مجلس السلام" والوسطاء الدوليين المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة لهذا التصعيد المنفلت وتأثيره المباشر على مستقبل المفاوضات.