سجلت أسعار الفضة أداءً إيجابيًا خلال تعاملات شهر مايو، سواء في السوق المحلية أو البورصات العالمية، مدعومة بتزايد الطلب الاستثماري والصناعي، في ظل حالة من عدم اليقين التي سيطرت على الأسواق العالمية نتيجة التطورات الجيوسياسية وتباين الرؤى بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية، وفقًا لتقرير صادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.
وأوضح الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، أن الفضة في السوق المصرية حققت ارتفاعًا بنحو 4% خلال الشهر، حيث صعد سعر جرام الفضة عيار 999 بنحو 5 جنيهات، متحركًا بين 127 جنيهًا في بداية مايو ولامس 142 جنيهًا كأعلى مستوى، قبل أن يغلق الشهر عند 133 جنيهًا.
وعلى الصعيد العالمي، أشار التقرير إلى أن الأوقية ارتفعت بنحو 2% بما يعادل 1.5 دولار، إذ بدأت التداولات عند 73.5 دولارًا، وبلغت ذروتها قرب 89 دولارًا خلال الشهر، قبل أن تستقر عند حدود 75 دولارًا في ختام التعاملات.
وفي السوق المحلية، سجل جرام الفضة عيار 925 نحو 123 جنيهًا، وعيار 800 حوالي 107 جنيهات، بينما استقر سعر الجنيه الفضة عند 985 جنيهًا.
ولفت فاروق إلى أن الأسعار المحلية لا تزال أقل من قيمتها العادلة مقارنة بالمستويات العالمية بنحو 3.5 جنيه للجرام، وفق سعر الصرف الرسمي، ما يعكس حالة هدوء نسبي في الطلب المحلي رغم الزخم العالمي.
وأكد أن الفضة تستفيد من طبيعتها المزدوجة، كونها معدنًا استثماريًا وصناعيًا في الوقت نفسه، إذ يرتبط الطلب عليها بقطاعات حيوية مثل الطاقة الشمسية، والإلكترونيات، والسيارات الكهربائية، إلى جانب دورها كملاذ آمن في أوقات الاضطراب.
وأضاف أن أداء الفضة خلال مايو جاء وسط ترقب الأسواق لقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في ظل استمرار الضغوط التضخمية، حيث أظهرت بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفاعًا سنويًا إلى 3.8%، ما عزز التوقعات ببقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يضغط عادة على المعادن النفيسة.
لكن في المقابل، ساهم تراجع الدولار في فترات متقطعة من الشهر في دعم أسعار الفضة وتقليل حدة الضغوط البيعية، إلى جانب متابعة تطورات المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، خاصة ما يتعلق بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية.
وأشار التقرير إلى أن الفضة واصلت التفوق النسبي على الذهب خلال مايو، مدعومة بالطلب الصناعي المتزايد، في وقت تتسم فيه الأسواق العالمية بحالة من التقلب المرتفع وانتظار إشارات أوضح بشأن النمو الاقتصادي العالمي.
واختتم فاروق بالتأكيد على أن الفضة ستظل خلال الفترة المقبلة عرضة لتذبذبات واضحة، مع استمرار تأثرها المباشر ببيانات التضخم الأمريكية، وتحركات الدولار، وسياسات الفيدرالي، إلى جانب التطورات الجيوسياسية، باعتبارها المحددات الرئيسية لاتجاهاتها السعرية.
موضوعات متعلقة
هل الغدة الدرقية وراء تساقط شعرك؟.. علاقة خفية قد تفسر المشكلة