advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

هل الموت في يوم عرفة شهادة؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل

مصطفى علوان

السبت, 30 مايو, 2026

06:16 م

أجابت دار الإفتاء المصرية عن التساؤل المتداول حول حكم من يتوفاه الله يوم عرفة، وهل يُعد شهيدًا أم من أصحاب حسن الخاتمة، مؤكدة أن يوم عرفة يوم عظيم الفضل في الإسلام، وله مكانة خاصة بين أيام العام.

وأوضحت دار الإفتاء أن النصوص الشرعية لم ترد فيها دلالة صريحة على أن من يموت يوم عرفة يُعد شهيدًا بمجرد الوفاة في هذا اليوم، إلا إذا كان سبب الوفاة من الأسباب التي ورد في السنة أنها تُلحق بصاحبها ثواب الشهادة، مثل الغرق أو الهدم أو البطن وغير ذلك من صور الشهادة التي وردت في الأحاديث النبوية.

وفي المقابل، بيّنت الإفتاء أن الوفاة في يوم عرفة قد تُعد من علامات حسن الخاتمة، لما لهذا اليوم من فضل عظيم، خاصة إذا كان المتوفى في حال طاعة أو عبادة، أو كان من الحجاج أثناء أداء المناسك.

وأشارت إلى ما ورد في السنة النبوية من فضائل يوم عرفة، ومنها حديث النبي ﷺ: «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله والسنة التي بعده»، وهو ما يعكس عظمة هذا اليوم ومكانته عند الله تعالى.

كما استشهدت دار الإفتاء بما ورد عن النبي ﷺ في شأن من مات أثناء الحج وهو مُحرم، حيث أمر بعدم تغطية رأسه ودفنه على حالته، مبينًا أنه يُبعث يوم القيامة ملبّيًا، وهو ما يدل على فضل خاص لمن يموت في حال الطاعة داخل المشاعر المقدسة.

وأكد العلماء أن هذا الفضل لا يعني الجزم بالشهادة لكل من يموت في هذا اليوم، وإنما هو من علامات الخير وحسن الخاتمة التي يُرجى لصاحبها رحمة الله وفضله، مع بقاء الحكم النهائي لله وحده سبحانه وتعالى.