أقامت زوجة دعوى خلع أمام محكمة الأسرة بمدينة نصر ضد زوجها، بعد إصابته بمرض البهاق، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا حول حدود التأثير النفسي للأمراض الجلدية على العلاقات الزوجية.
وتعود تفاصيل الدعوى إلى فترة لاحقة من الزواج، حين بدأت أعراض المرض في الظهور على الزوج، ما دفع الزوجة إلى الدخول في حالة من القلق المستمر والخوف من احتمالية انتقال المرض إليها، رغم عدم وجود أي أساس طبي يؤكد ذلك.
تصاعد القلق وتحول الحياة الزوجية
وأشارت الزوجة في دعواها إلى أن حالة الخوف تحولت تدريجيًا إلى ضغط نفسي متواصل، انعكس على استقرار حياتهما داخل المنزل، وأدى إلى توتر العلاقة بين الطرفين وابتعاد كل منهما عن الآخر.
وأكدت أن المشكلة لم تكن نتيجة خلافات زوجية تقليدية أو مشكلات أسرية مباشرة، وإنما ارتبطت بشكل أساسي بعدم قدرتها على التكيف النفسي مع فكرة المرض.
موقف الزوج أمام المحكمة
وخلال نظر الدعوى، أوضح الزوج أن مرض البهاق لا يمثل أي خطورة صحية ولا يُعد مرضًا معديًا، مشيرًا إلى أنه فوجئ بطلب الخلع رغم طبيعة المرض التي لا تؤثر على الحياة الزوجية أو التعامل اليومي.
واعتبر الزوج أن ما حدث يعكس حالة من “الخوف النفسي” لدى الزوجة أكثر من كونه خلافًا حقيقيًا، مؤكدًا أنه لم يتوقع أن يصل الأمر إلى إنهاء العلاقة الزوجية بسبب مرض جلدي غير معدٍ.
جدل اجتماعي حول الواقعة
وأثارت القضية تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعادت فتح النقاش حول تأثير الأمراض المزمنة أو الجلدية على العلاقات الأسرية، ومدى تقبل الطرف الآخر لها نفسيًا واجتماعيًا.
كما طرحت الواقعة تساؤلات حول دور التوعية الطبية والنفسية في الحد من المخاوف غير المبررة داخل العلاقات الزوجية، خاصة في الحالات التي لا تمثل فيها الأمراض أي خطر صحي على الشريك الآخر.