هرمز
دخلت الحرب الاقتصادية والعسكرية بين واشنطن وطهران منعطفاً بالغ الخطورة، إثر إعلان الولايات المتحدة فرض حزمة عقوبات مشددة وجديدة استهدفت بشكل مباشر الهيئة الإيرانية العليا المشرفة على إدارة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي.
في خطوة وصفتها الأوساط السياسية بأنها محاولة أمريكية لغل يد طهران عن الممر المائي الأهم عالمياً لإمدادات الطاقة.
ولم تقتصر العقوبات الأمريكية على الهيئة ذاتها، بل امتدت لتخنق شبكة واسعة من الجهات والشركات المشتبه في تعاونها معها، بالإضافة إلى كيانات بحرية مرتبطة بعمليات الملاحة في المنطقة.
وجاء هذا التحرك في إطار استراتيجية "الضغط الشامل" التي يتبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي أكد بوضوح استمرار هذه الضربات الاقتصادية والعسكرية حتى الخضوع لاتفاق نهائي وشامل يضمن المصالح الأمريكية.
وفي المقابل، لم تقف طهران مكتوفة الأيدي؛ بل سارعت بالرد عبر سلاح الجباية والرسوم السيادية، فارضة رسوم عبور باهظة وغير مسبوقة على السفن التجارية والناقلات المارة عبر مضيق هرمز.
حيث كشفت التقارير أن هذه الرسوم قد تقفز إلى نحو مليوني دولار أمريكي للسفينة الواحدة، وهو ما اعتبرته واشنطن محاولة إيرانية صريحة لـ "ابتزاز" حركة التجارة البحرية العالمية وشل الاقتصاد الدولي.
وتأتي هذه التطورات المتلاحقة لتصب الزيت على النار، بعد أيام قليلة من الغارات الجوية الأمريكية العنيفة التي استهدفت منشأة عسكرية حيوية داخل العمق الإيراني، مما يرفع مؤشرات الاستنفار الأمني في الخليج العربي إلى درجاتها القصوى، ويضع حركة التجارة العالمية في مواجهة مباشرة مع سيناريوهات إغلاق أو تعطل الممر المائي.
مواضيع متعلقة
وعيد ترامب يشعل الخليج.. طهران تندد بضربات "بندر عباس" وتعلن التضامن الكامل مع سلطنة عُمان