advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

هدد بـ«تفجيرها».. ترامب يوجه تحذيرا لسلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز

محمد يوسف

الأربعاء, 27 مايو, 2026

10:50 م

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة من الجدل والتوتر السياسي بعد تصريحاته الأخيرة بشأن مضيق هرمز، والتي أكد خلالها أن الممر البحري الاستراتيجي سيظل مفتوحًا أمام جميع الدول، مشددًا على أن الولايات المتحدة ستتولى مهمة حراسته ضمن التفاهمات المطروحة في المفاوضات الجارية مع إيران.

وجاءت تصريحات ترامب خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض، حيث أكد رفضه لأي ترتيبات تسمح بفرض سيطرة منفردة على المضيق، معتبرًا أن الممر يمثل شريانًا حيويًا للتجارة والطاقة العالمية ولا يمكن أن يخضع لنفوذ أي طرف إقليمي.

تحذير حاد لعُمان بسبب مضيق هرمز

وفي تصريحات لافتة، وجه ترامب تحذيرًا شديد اللهجة إلى سلطنة عُمان، مؤكدًا أن واشنطن لن تسمح بأي تحرك قد يهدد حرية الملاحة داخل المضيق، وذلك ردًا على تقارير تحدثت عن تنسيق إيراني عماني لإدارة حركة السفن في المنطقة.

وأوضح الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة تعتبر المضيق ممرًا دوليًا مفتوحًا للجميع، مشيرًا إلى أن بلاده ستشرف على تأمينه دون السماح لأي جهة بالسيطرة عليه أو فرض قيود على حركة العبور.

إيران تتمسك بدور إقليمي في إدارة المضيق

في المقابل، أكدت إيران أن ملف إدارة مضيق هرمز لا يتعلق بالولايات المتحدة، وإنما يتم بالتنسيق مع دول المنطقة وفي مقدمتها سلطنة عُمان، في إطار ترتيبات إقليمية تهدف إلى الحفاظ على أمن الملاحة بعيدًا عن التدخلات الخارجية.

وشددت الخارجية الإيرانية على أن أمن الخليج والممرات البحرية يجب أن يبقى مسؤولية دول المنطقة، معتبرة أن أي وجود عسكري خارجي يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي.

مخاوف دولية من تصعيد جديد

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الملف الإيراني توترًا متصاعدًا، وسط استمرار المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.

وأثارت الأزمة مخاوف واسعة في الأسواق العالمية، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط وتزايد القلق من أي اضطرابات قد تؤثر على حركة التجارة والطاقة الدولية، في ظل التهديدات المتبادلة والتصعيد السياسي بين الأطراف المختلفة.

مضيق هرمز في قلب الصراع الإقليمي

ويظل مضيق هرمز أحد أبرز نقاط التوتر الجيوسياسي في المنطقة، نظرًا لأهميته الاقتصادية والاستراتيجية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية القادمة من دول الخليج.

ويرى مراقبون أن التصريحات الأمريكية الأخيرة تعكس رغبة واشنطن في فرض حضور مباشر داخل المعادلة الأمنية للمضيق، في وقت تتمسك فيه إيران ودول إقليمية أخرى بضرورة إدارة الملف بعيدًا عن النفوذ الخارجي، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوترات السياسية والأمنية في المنطقة.