رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل قاطع المقترحات المتعلقة بنقل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى روسيا أو الصين، مؤكداً أن هذا الخيار “غير مقبول” بالنسبة للإدارة الأميركية، في ظل استمرار المفاوضات المعقدة مع طهران حول الملف النووي.
وخلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض، شدد ترامب على أن واشنطن لا تزال غير راضية عن مسار المحادثات الحالية، مشيراً إلى أن الخلافات ما زالت قائمة بشأن آلية التعامل مع مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب.
سيناريوهات مطروحة للتعامل مع المخزون النووي
وتدرس الإدارة الأميركية عدة بدائل للتعامل مع اليورانيوم الإيراني، من بينها نقل المخزون إلى دولة ثالثة لإعادة المعالجة أو التخلص منه، مع تداول أسماء مثل روسيا والصين وتركيا وباكستان ضمن الخيارات المطروحة.
كما تبحث واشنطن سيناريو آخر يسمح لإيران بالاحتفاظ بالمخزون داخل أراضيها، ولكن بعد خفض نسبة التخصيب أو تعطيل إمكانية استخدامه عسكرياً، تحت إشراف ورقابة دولية مشددة.
موسكو تبدي استعدادها لاستقبال اليورانيوم الإيراني
في المقابل، أعلنت روسيا استعدادها للتعاون في هذا الملف، حيث أكد المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة Vasily Nebenzya أن موسكو جاهزة لاستقبال اليورانيوم الإيراني إذا وافقت طهران على ذلك.
ويأتي هذا الموقف الروسي في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من استمرار إيران في رفع قدراتها النووية، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
ترامب: إيران تريد الاتفاق لكن واشنطن غير مقتنعة
وأكد ترامب أن إيران “تسعى بقوة” لإبرام اتفاق مع الولايات المتحدة، لكنه أوضح أن المفاوضات لم تصل بعد إلى المرحلة التي تلبي مطالب واشنطن، مضيفاً أن الإدارة الأميركية قد تلجأ إلى “إنهاء المهمة” إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
كما شدد الرئيس الأميركي على أن أي اتفاق مستقبلي سيتضمن ترتيبات واضحة بشأن Strait of Hormuz، مؤكداً أن الممر البحري سيظل مفتوحاً أمام الملاحة الدولية ولن يخضع لسيطرة أي طرف.
مخاوف دولية من مخزون إيران النووي
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تقديرات صادرة عن International Atomic Energy Agency تشير إلى أن إيران تمتلك نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة تقترب من مستويات الاستخدام العسكري، ما يثير قلقاً متزايداً لدى القوى الغربية والمؤسسات الدولية.
ويُنظر إلى هذه الكمية باعتبارها أحد أبرز الملفات الشائكة التي تعرقل الوصول إلى اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران، في ظل تمسك كل طرف بشروطه ومطالبه الأمنية والسياسية.