advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

واشنطن وطهران على مفترق تفاوضي حساس.. وول ستريت جورنال تكشف كواليس الشروط والضغوط المتبادلة

محمد يوسف

الأربعاء, 27 مايو, 2026

10:10 م

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن إيران تسعى خلال مفاوضاتها الجارية مع الولايات المتحدة إلى تحقيق مكاسب اقتصادية ملموسة دون تقديم تنازلات كبيرة قد تسمح للرئيس الأميركي دونالد ترامب بتقديم الاتفاق على أنه “انتصار سياسي” لصالحه.

وبحسب التقرير، فإن الجانب الإيراني يركز بشكل أساسي على تخفيف الضغوط الاقتصادية المفروضة عليه، إلى جانب استعادة الوصول إلى الأسواق النفطية والأصول المالية المجمدة في الخارج.

أهداف اقتصادية تتصدر أولويات طهران

أشارت الصحيفة إلى أن طهران تطمح في إطار أي اتفاق محتمل إلى الإفراج عن جزء من نحو 100 مليار دولار من الأصول المجمدة، إضافة إلى استعادة القدرة على تصدير النفط بشكل أوسع إلى الأسواق العالمية.

كما لفت التقرير إلى أن جزءًا مهمًا من النقاشات يدور حول الإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأموال المجمدة، مع توقعات بأن يتم إطلاق نصف هذا المبلغ في مرحلة أولى حال التوصل إلى تفاهم.

خلافات حول البرنامج النووي واليورانيوم

وأوضح التقرير أن أحد أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين يتمثل في مستقبل البرنامج النووي الإيراني، خصوصًا ما يتعلق بمخزون اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران.

وفي هذا السياق، أفادت الصحيفة بأن الهجمات التي استهدفت منشآت طاقة إيرانية خلال الفترة الماضية ساهمت في زيادة الضغوط الاقتصادية، ما انعكس في ارتفاع معدلات التضخم وتراجع مستوى المعيشة، الأمر الذي أدى إلى احتجاجات داخلية متفرقة.

ضغوط سياسية داخلية على ترامب

على الجانب الأميركي، أوضحت “وول ستريت جورنال” أن الرئيس دونالد ترامب يواجه ضغوطًا من بعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، الذين انتقدوا الإطار العام للاتفاق واعتبروه قريبًا من الاتفاق النووي السابق مع إيران.

وفي المقابل، حاول ترامب تهدئة تلك الانتقادات مؤكدًا أن أي اتفاق جديد سيكون مختلفًا تمامًا عن السابق، مشددًا في الوقت نفسه على أن إيران “لا يمكنها امتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف”.

أبعاد إقليمية أوسع واتفاقات أبراهام

وبحسب التقرير، فإن ترامب طرح فكرة توسيع “اتفاقات أبراهام” لتشمل عددًا من الدول العربية والإقليمية، من بينها السعودية وقطر ومصر وتركيا والأردن وباكستان، وهو ما فاجأ بعض المسؤولين في الشرق الأوسط الذين لم يكونوا على علم مسبق بالمقترح.

وأشار البيت الأبيض إلى أن هذه المبادرة جاءت مباشرة من الرئيس الأميركي، في إطار رؤية أوسع لإعادة تشكيل العلاقات في المنطقة.

مستقبل غامض للمفاوضات

وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن مسار المفاوضات لا يزال معقدًا ومفتوحًا على عدة احتمالات، في ظل تباين المواقف بين واشنطن وطهران، وتداخل الحسابات السياسية والاقتصادية والإقليمية، ما يجعل الوصول إلى اتفاق نهائي أمرًا غير محسوم حتى الآن.