أعلن التلفزيون الرسمي في إيران استعادة خدمة الإنترنت بشكل كامل داخل البلاد، مؤكداً أن المستخدمين باتوا قادرين على الوصول إلى المواقع الدولية والخدمات الإلكترونية المختلفة «من دون قيود»، وذلك بعد فترة طويلة من الانقطاع شبه الكامل الذي رافق الحرب والتوترات الأمنية الأخيرة.
جدل داخلي بسبب قرار إعادة الخدمة
جاء الإعلان بعد ساعات من حالة جدل واسعة داخل مؤسسات الحكم الإيرانية، عقب قرار السلطة القضائية تعليق عمل هيئة رئاسية كانت قد بدأت خطوات لإعادة الإنترنت تدريجياً داخل البلاد.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أنشأ خلال مايو الجاري هيئة خاصة لتنظيم وإدارة الفضاء السيبراني، بهدف وضع آلية لإعادة الخدمات الرقمية بشكل تدريجي، إلا أن تدخل السلطة القضائية وتعليق عمل الهيئة كشف عن وجود تباين واضح بشأن إدارة ملف الإنترنت والقيود الإلكترونية.
صراع مؤسسات حول إدارة الفضاء الإلكتروني
وبحسب تقارير إعلامية، فإن الخلاف داخل مؤسسات الدولة الإيرانية تصاعد خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع استمرار القيود الرقمية التي فُرضت منذ اندلاع التوترات والحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وترى بعض الجهات داخل إيران أن استمرار القيود ضروري لأسباب أمنية، بينما تدفع أطراف أخرى نحو إعادة الخدمات الإلكترونية بشكل كامل لتخفيف الضغوط الاقتصادية والتكنولوجية على المواطنين.
«نتبلوكس»: أطول حجب شامل للإنترنت في التاريخ الحديث
وفي وقت سابق، أعلنت منظمة نتبلوكس المتخصصة في مراقبة خدمات الإنترنت حول العالم، تسجيل عودة جزئية للخدمة داخل إيران بعد نحو 2093 ساعة من «العزلة شبه التامة».
ووصفت المنظمة ما حدث بأنه «أطول حجب وطني شامل للإنترنت في التاريخ الحديث»، في إشارة إلى حجم القيود الرقمية التي عاشتها البلاد خلال الأشهر الماضية.
اتهامات باستخدام الإنترنت في الحرب السيبرانية
وخلال فترة الانقطاع، بررت السلطات الإيرانية الإجراءات المفروضة باتهامات تتعلق باستخدام الشبكات الإلكترونية في «الحرب السيبرانية» والتحريض الداخلي، وسط تشديد أمني واسع على وسائل الاتصال والمنصات الرقمية.