البوم الذكريات
تبوح صفحات الماضي بأسرار ولقطات شديدة الخصوصية لنجوم الزمن الجميل، الذين تركوا بريق الشهرة وأضواء الشاشات ليلبوا نداء القلوب، قاصدين بيت الله الحرام لأداء مناسك الحج، لتظل صورهم بملابس الإحرام البيضاء محفورة في ذاكرة محبيهم كعلامة فارقة في حياتهم الشخصية.
ومن أبرز هذه اللقطات النادرة، ظهور فراشة السينما المصرية سامية جمال في أواخر الثمانينيات، بعد سنوات طويلة من اعتزالها في مطلع السبعينيات، حيث أطلت برداء الحج الأبيض أمام منزلها، في ظهور وحيد ونادر فاجأ جمهورها قبل وفاتها عام 1992، معلنةً ابتعادها التام عن صخب الفن.
ولم تكن الدلوعة شادية بعيدة عن هذا المشهد الروحاني، فبعد مسيرة حافلة قدمت خلالها أكثر من 110 أفلام خالدة، اختارت الاعتزال في منتصف الثمانينيات وهي في عمر الخمسين، ليتداول رواد التواصل الاجتماعي صورة نادرة ومؤثرة لها برفقة صديقاتها بملابس الإحرام في طريقهن للمشاعر المقدسة.
كما وثقت العدسات لقطات استثنائية لكوكب الشرق أم كلثوم وهي تؤدي المناسك بخشوع تام، بجانب عملاق الكوميديا عبد المنعم مدبولي وزوجته، بينما ظهر الفنان المحبوب محمود شكوكو بخفة ظله المعهودة وهو يتناول الشاي بـ "الترمس" في الأراضي المقدسة، واكتمت اللوحة الراقية بابتسامة الفنانة القديرة هدى سلطان الفياضة بالوقار.
ولم تغب اللمسات الإيمانية عن جيل الوسط، حيث ظهر الفنان الكوميدي عبد المنعم إبراهيم بملابس الإحرام مستبشرًا، في حين خطفت صورة النجم الراحل عامر منيب قلوب الملايين وهو يجلس في سكينة تامة يرتل آيات من القرآن الكريم، لتبقى هذه الصور شاهدة على الجانب الإنساني والروحاني اللامع في حياة هؤلاء المبدعين.
العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ لم تنساه اللقطات الخاصة والتي ظهر بملابس الإحرام وهو يؤدي مناسك الحج وهو في سن كبير نسبيا ولقطة أخرى في الصورة التالية ظهر فيها العبقري حسين صدقي وزوجته اثناء تأدية المناسك، ومن المعروف عن الفنان حسين صدقي انه كان من الفنانين الملتزمين دينيا .
مواضيع متعلقة
محمد هنيدي يؤدي مناسك الحج ويصل إلى مشعر منى وسط أجواء إيمانية
المطرقة الفرنسية تنهي حلم السينما المصرية.. تجميد فيلم سعد لمجرد لأجل غير مسمى