advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الدوحة في قلب الوساطة.. وفد إيراني رفيع يصل قطر وسط مؤشرات لتقدم المفاوضات مع واشنطن

محمد يوسف

الإثنين, 25 مايو, 2026

06:57 م

وصل وفد إيراني رفيع المستوى إلى العاصمة القطرية الدوحة، برئاسة محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي، في زيارة تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية مهمة، بالتزامن مع تصاعد التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالمفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بشأن إنهاء التوترات والحرب بالمنطقة.

الدوحة تتحول إلى مركز للمفاوضات الإقليمية

وتأتي الزيارة في ظل نشاط متزايد للوساطات الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة، حيث أصبحت الدوحة إحدى أبرز المحطات السياسية التي تستضيف مباحثات ولقاءات غير معلنة تتعلق بمستقبل العلاقات بين الجانبين.

وتشير المعطيات إلى أن المحادثات الجارية لا تقتصر على الملفات السياسية، بل تشمل قضايا اقتصادية وأمنية معقدة، خاصة مع مشاركة محافظ البنك المركزي الإيراني ضمن الوفد الرسمي، في مؤشر واضح على أهمية ملف الأصول الإيرانية المجمدة بالخارج.

الأصول المجمدة وأمن الملاحة على طاولة النقاش

وبحسب مصادر مطلعة، يناقش الطرفان آليات محتملة للإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة، خصوصًا الموجودة لدى قطر، ضمن ترتيبات قد تكون جزءًا من أي اتفاق أوسع بين طهران وواشنطن.

كما تتصدر ملفات أمن الملاحة البحرية ومضيق هرمز جدول المباحثات، إلى جانب قضية اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، في ظل سعي إيران للحصول على ضمانات تتعلق بحرية الحركة في الممرات البحرية الحيوية وعدم التصعيد العسكري في المنطقة.

إيران تعلن عبور عشرات السفن عبر مضيق هرمز

وفي سياق متصل، أفادت وكالة فارس بأن إيران سمحت بعبور 32 سفينة عبر مضيق هرمز خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة تهدئة مرتبطة بالمفاوضات الجارية.

باكستان تتحدث عن تقدم في الوساطة

من جانبه، أعلن شهباز شريف أن المفاوضات الأمريكية الإيرانية شهدت «تقدمًا كبيرًا»، مؤكدًا أن الأمور «تسير في الاتجاه الصحيح».

وأشار رئيس الوزراء الباكستاني إلى أن بلاده لعبت دورًا وصفه بـ«الصادق للغاية» في جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، في إطار تحركات إقليمية تهدف إلى احتواء التصعيد وفتح مسار تفاوضي مستقر.

الخارجية الإيرانية: اتفاق على معظم القضايا

وفي تطور لافت، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية التوصل إلى تفاهمات بشأن معظم القضايا المطروحة مع الولايات المتحدة، لكنها شددت في الوقت نفسه على أنه لا يمكن الجزم بقرب توقيع اتفاق نهائي حتى الآن.

وتعكس هذه التصريحات حالة من التفاؤل الحذر، وسط استمرار الخلافات حول بعض الملفات الحساسة التي لا تزال قيد التفاوض بين الطرفين.