advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية دامية على جنوب لبنان

شرين احمد

الإثنين, 25 مايو, 2026

10:28 ص

شهد جنوب لبنان، يوم الأحد، تصعيداً عسكرياً واسعاً أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، جراء سلسلة غارات جوية شنتها الطائرات الإسرائيلية على بلدات عدة في الجنوب، وسط استمرار التوتر الميداني على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وتبادل القصف بين الجانبين.

وأفادت مصادر طبية ورسمية لبنانية بمقتل 18 شخصاً وإصابة آخرين، في حصيلة أولية للغارات التي استهدفت مناطق متفرقة، بينها النبطية وصور وبنت جبيل، في وقت تواصلت فيه الضربات الجوية على مدار ساعات، ما أدى إلى دمار واسع في منازل وبنية تحتية.

ووفق وزارة الصحة اللبنانية، فإن غارة إسرائيلية على بلدة عربصاليم في قضاء النبطية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم مسعفون من الهيئة الصحية الإسلامية التابعة لحزب الله، إضافة إلى إصابات في صفوف طواقم طبية من جمعية الرسالة التابعة لحركة أمل، وهو ما أثار إدانات رسمية وحقوقية داخل لبنان.

كما أعلنت الوزارة أن غارة أخرى استهدفت منزلاً في بلدة صير الغربية أدت إلى مقتل 11 شخصاً وإصابة آخرين، في حين شملت الغارات استهداف دراجات نارية ومنازل في بلدات عبا وطورا والدوير، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، بينهم مزارع لبناني وشاب سوري، فضلاً عن تدمير عدد من المباني السكنية بشكل كامل.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية بأن الطيران الإسرائيلي شن غارات إضافية على بلدات عربصاليم وحبوش وكفرا وكفرجوز، ما زاد من حدة التصعيد في الجنوب اللبناني، وسط حالة نزوح وتوتر أمني واسع في المناطق المستهدفة.

وعلى الجانب الآخر، أعلن حزب الله تنفيذ عمليات ميدانية استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية في الجنوب، باستخدام مسيّرات وقذائف مدفعية، بالإضافة إلى استهداف تجمعات للقوات الإسرائيلية في مواقع متقدمة، في إطار الرد على الغارات الجوية المستمرة.

وفي التطورات الميدانية أيضاً، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي وإصابة آخر بجروح خطيرة خلال اشتباكات في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن الاستهداف تم عبر مسيّرة انقضاضية.

سياسياً، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، في كلمة له بمناسبة ذكرى تحرير جنوب لبنان، أن انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية لا يزال مطلباً ثابتاً لا تنازل عنه، مشدداً على أن لبنان يرفض استمرار الاعتداءات والخروقات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.

وقال عون إن بلاده تعمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي عبر المسارات السياسية والتفاوضية، مؤكداً أن هذا المسار “لن يكون استسلاماً ولا تنازلاً”، في وقت شدد فيه رئيس الوزراء نواف سلام على أن لبنان لن يستعيد مناسبة “عيد التحرير” إلا بعودة الاستقرار الكامل وانسحاب القوات الإسرائيلية.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر على الحدود الجنوبية للبنان، مع تكرار الغارات والإنذارات الإسرائيلية بإخلاء قرى حدودية، ما يزيد من تعقيد المشهد الميداني ويعمق الأزمة الإنسانية في المناطق المتضررة.

موضوعات متعلقة

مقتل شخص وإصابة آخر في هجوم صاروخي على بيلجورود الروسية