advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الذهب بين الصعود والهبوط.. هل تتغير قواعد التسعير في مصر؟

شرين احمد

الأحد, 24 مايو, 2026

12:30 م

أكد «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية أن تشديد السياسة النقدية الأمريكية ورفع أسعار الفائدة قد يضع أسعار الذهب العالمية تحت ضغوط هبوطية خلال الفترة المقبلة، إلا أنه في المقابل قد يوفر دعمًا غير مباشر لأسعار الذهب داخل السوق المصرية، نتيجة التأثيرات الممتدة على سعر الصرف وحركة رؤوس الأموال في الأسواق الناشئة.

وجاء ذلك في تقرير حديث أشار إلى أن أسعار الذهب العالمية تراجعت خلال الأسبوع الماضي بنسبة 0.7%، وسط صعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، إلى جانب استمرار التوقعات بشأن اتجاه الاحتياطي الفيدرالي لمزيد من التشديد النقدي خلال النصف الثاني من العام.

تراجع عالمي وضغوط نقدية أمريكية

وأوضح التقرير أن سعر الأوقية انخفض بنحو 31 دولارًا، متراجعًا من 4541 دولارًا إلى 4510 دولارات، في ظل بيئة مالية تتسم بارتفاع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا مقارنة بالأصول الدولارية ذات العوائد المرتفعة.

وأشار «مرصد الذهب» إلى أن الأسواق العالمية باتت شديدة الحساسية تجاه أي إشارات تصدر عن الفيدرالي الأمريكي، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية، ما يعزز حالة التذبذب في حركة الذهب عالميًا.

تأثير مباشر على السوق المصرية

وفيما يخص السوق المحلية، كشف التقرير أن أسعار الذهب في مصر تراجعت بنسبة 0.2% خلال الأسبوع الماضي، حيث فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 15 جنيهًا، ليسجل 6830 جنيهًا بنهاية الأسبوع، مقابل 6845 جنيهًا في بدايته.

وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7806 جنيهات، وعيار 18 نحو 5854 جنيهًا، بينما استقر الجنيه الذهب عند مستوى 54640 جنيهًا.

وأكد الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب ومدير «مرصد الذهب»، أن تأثير السياسة النقدية الأمريكية لا يقتصر على الأسواق العالمية، بل يمتد مباشرة إلى الأسواق الناشئة عبر تحركات رؤوس الأموال الأجنبية قصيرة الأجل، ما يضغط على العملات المحلية ويؤثر في تسعير الذهب.

وأوضح أن مصر شهدت خلال الفترة الماضية خروج استثمارات أجنبية غير مباشرة تتراوح بين 6.5 و10 مليارات دولار، ما انعكس على تحركات سعر الصرف ورفع مستوى الضغوط على الجنيه المصري.

الدولار يحدد اتجاه الذهب محليًا

وأشار التقرير إلى أن أي ارتفاع في سعر الدولار ينعكس بشكل مباشر على أسعار الذهب في مصر، حيث يؤدي ارتفاع الدولار جنيهًا واحدًا إلى زيادة سعر الجرام بنحو 100 إلى 120 جنيهًا، وهو ما يجعل السوق المحلية أكثر حساسية لتقلبات العملة مقارنة بالتحركات العالمية للأوقية.

ويرى «مرصد الذهب» أن تسعير الذهب في مصر يعتمد على ثلاثة عوامل رئيسية: السعر العالمي للأوقية، وسعر صرف الدولار، ومستويات العرض والطلب المحلي، وهو ما يفسر استمرار ارتفاع الأسعار محليًا رغم التراجع العالمي أحيانًا.

ضغوط إضافية على السوق المحلية

ولفت التقرير إلى أن السوق المصرية تواجه ضغوطًا إضافية نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج والتصنيع، مع اتجاه بعض الشركات لرفع المصنعية بدءًا من يونيو المقبل بين 30 و60 جنيهًا للجرام، في ظل تراجع المبيعات وضعف القوة الشرائية.

كما أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي تراجع مشتريات المشغولات الذهبية في مصر بنسبة 19% خلال الربع الأول من 2026، لتسجل 5.2 طن، ما يعكس حالة ركود واضحة في الطلب المحلي.

ترقب عالمي وقرارات حاسمة

وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة، تشمل الناتج المحلي الإجمالي ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، إضافة إلى تصريحات مسؤولي الفيدرالي، والتي ستحدد بشكل كبير اتجاه السياسة النقدية المقبلة.

وأكد «مرصد الذهب» في ختام تقريره أن استمرار التشديد النقدي الأمريكي سيبقي الذهب تحت ضغط عالمي، لكنه في الوقت ذاته قد يدعم الأسعار محليًا في مصر عبر تأثيره على الدولار وحركة التدفقات الاستثمارية، لتظل السوق المصرية أكثر ارتباطًا بسعر الصرف من حركة الأوقية العالمية خلال المرحلة المقبلة.

موضوعات متعلقة

لبيك اللهم لبيك.. رئيس بعثة الحج: جاهزون لتصعيد الحجاج إلى عرفات غدا