مصطفى بكري
دق الإعلامي والنائب مصطفى بكري ناقوس الخطر بشأن المنعطف التاريخي والأكثر خطورة الذي تمر به منطقة الشرق الأوسط حالياً، في ظل التوترات المتلاحقة والمتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، محذراً من أن العالم بات يستيقظ يومياً على صفيح ساخن وتطورات دراماتيكية قد تدفع المنطقة برمتها نحو سيناريوهات مواجهة كارثية غير محسوبة العواقب.
وكشف بكري، خلال تقديمه برنامج "حقائق وأسرار" المذاع على فضائية "صدى البلد"، عن كواليس تحركات مصرية ديبلوماسية مكثفة جرت خلف الستار بهدف السيطرة على الموقف واحتواء الانفجار؛ حيث أجرت القاهرة اتصالات رفيعة المستوى وعاجلة مع الرياض والدوحة لصياغة جبهة موحدة قادرة على صياغة اتفاق سياسي يمنع انزلاق المنطقة إلى حرب مفتوحة، مشدداً على وجود توافق وتناغم كامل في الرؤى بين مصر ودول الخليج بأن أي صدام عسكري مباشر سيعصف باستقرار الإقليم ومكتسباته الاقتصادية.
وأوضح بكري أن الرؤية المصرية الاستراتيجية ترتكز على إرث مرير أفرزته الصراعات طوال العشرين عاماً الماضية، والتي أثبتت بالدليل القاطع أن الحروب والمواجهات العسكرية لا تبني دولاً بل تهدم المؤسسات وتخلق بيئة خصبة للميليشيات والجماعات الإرهابية، مؤكداً أن القاهرة توجه رسالة حاسمة للمجتمع الدولي بأن الحلول العسكرية ستؤدي إلى أخطاء وجودية، وأن مصر تتحرك بصفتها "صمام الأمان" لحماية الأمن القومي العربي ودفع الحلول الدبلوماسية كبديل وحيد للمدافع.
واختتم بكري قراءته للمشهد الإقليمي المعقد بالقول: "القرار النهائي ليس في يد القاهرة وحدها، نظراً للضغوط الإسرائيلية والمصالح الأمريكية والإيرانية المتشابكة،
لكن مصر تقاتل لمنع الحرب الواسعة"، معتبراً أن الأسابيع القليلة المقبلة ستكون حاسمة ومفصلية؛ فإما الذهاب إلى مفاوضات سياسية جادة تفكك الأزمة، أو الانزلاق إلى حرب شاملة ستمتد نيرانها لتلتهم الجميع دون استثناء، لا سيما مع استمرار التوتر المشتعل في مضيق هرمز وتأثيره المباشر على حركة الملاحة الدولية واقتصاد العالم.
مواضيع متعلقة
مصطفى بكري يحذر بعد كارثة سيدي براني: سماسرة الهجرة يبيعون الموت للشباب