أكد الشيخ عبد العزيز النجار أن أداء فريضة الحج بالإنابة يخضع لضوابط وشروط شرعية محددة، موضحًا أن الأصل في الحج أن يؤديه المسلم بنفسه متى توافرت لديه الاستطاعة الكاملة سواء من الناحية المالية أو البدنية، بالإضافة إلى القدرة على السفر وأداء المناسك بصورة آمنة وطبيعية.
وأوضح العالم الأزهري، خلال تصريحات متلفزة، أن الشخص القادر بدنيًا ولا يعاني من أي مانع شرعي لا يجوز له أن ينيب غيره لأداء فريضة الحج عنه، مشددًا على أن التوسع في هذا الأمر دون وجود أعذار حقيقية قد يفقد العبادة معناها الحقيقي ويحولها إلى مجرد إجراء شكلي.
وأشار إلى أن بعض الأشخاص قد يلجأون إلى إرسال من يؤدي الحج نيابة عنهم بشكل متكرر رغم قدرتهم على أداء الفريضة بأنفسهم، وهو ما يتعارض مع المقصد الشرعي للحج باعتباره عبادة بدنية وروحية في المقام الأول.
وبيّن عبد العزيز النجار أن الحج بالإنابة يجوز فقط في حالات العجز الحقيقي، مثل المرض المزمن أو عدم القدرة الجسدية على السفر وأداء المناسك، بشرط وجود عذر شرعي واضح يمنع الشخص من أداء الفريضة بنفسه.
وأضاف أن الإنابة في هذه الحالة يجب أن تتم بصورة واضحة ومعلنة، من خلال توكيل شخص آخر للقيام بأداء المناسك نيابة عن صاحب العذر الشرعي.
كما شدد على أن من يؤدي الحج عن غيره يجب أن يكون قد أدى فريضة الحج عن نفسه أولًا، حتى يكون مؤهلًا شرعًا للقيام بالحج نيابة عن شخص آخر، مؤكدًا أن هذه الضوابط تهدف إلى الحفاظ على قدسية الفريضة وضمان التزام القادرين بأدائها بأنفسهم دون تحايل أو تفريط.
مواضيع متعلقة
هل يتزوج الإنس من الجن؟ دار الافتاء ترد
مفتي الجمهورية يحسم الجدل: تصوير أهوال القيامة بالذكاء الاصطناعي "محرم شرعاً"