الشاب
ارتدت قرية صندفا التابعة لمركز بني مزار بمحافظة المنيا ثوب الحداد، وتشحت بالسواد في ليلة بكت فيها القلوب قبل العيون، إثر واقعة إنسانية مفجعة ومؤثرة ستبقى محفورة في ذاكرة الأهالي لسنوات طويلة.
الموت الذي غيّب رب الأسرة لم يكتفِ برحيله، بل عاد ليخطف نجله الشاب في ذات اللحظة والمكان، ليتحول سرادق العزاء الواحد إلى فاجعتين هزتا أركان المحافظة.
المشهد المهيب بدأ بطريقة طبيعية حزينة، حيث احتشد أهالي القرية لتشييع جثمان الراحل إسماعيل قطب عبد العظيم إلى مثواه الأخير.
وبحسب شهود عيان، كان نجله "أسامة"، الشاب العشيريني، يمر بحالة انهيار تام وصدمة غير مستوعبة لرحيل السند، وظل يصرخ طوال الطريق ويردد باكياً بكلمات تقطع القلوب: «ده مش أبويا.. ده صاحبي»، رافضاً تركه حتى اللحظات الأخيرة أمام باب القبر.
ومع نزول الجثمان إلى القبر ومواراته الثرى، لم يتحمل قلب الابن لوعة الفراق والوداع الأخير؛ إذ سقط أسامة مغشياً عليه بشكل مفاجئ وصادم وسط ذهول المشيعين.
هرع الأهالي بنقله على وجه السرعة إلى مستشفى صندفا القريب في محاولة يائسة لإنقاذه وإسعافه، إلا أن أمر الله كان قد نفذ، حيث وقع الأطباء الكشف الطبي عليه ليعلنوا وفاته بالسكتة القلبية جراء الحزن الشديد فور وصوله.
حالة من الذهول والدموع سيطرت على القرية بأكملها، التي عاد مشيعوها إلى المقابر مجدداً في مشهد نادر ومؤلم، لكن هذه المرة لحفر قبر جديد بجوار الأب، ليدفن الابن البار بجانب والده الذي لم يطق فراقه ولو لدقائق معدودة.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي الواقعة بكثافة متحسرين على الشاب الراحل، لتتحول قصته إلى رمز لبر الوالدين وأعلى درجات الحب والارتباط التي أنهت حياة صاحبها حزناً.
مواضيع متعلقة
والد أطفال بنها ينشر فيديو يكشف مفاجأة عن الواقعة ويعلق.. فماذا قال؟