advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الابتزاز الدبلوماسي.. كيف تحاصر واشنطن "فلسطين" داخل أروقة الأمم المتحدة؟

ابتسام تاج

الخميس, 21 مايو, 2026

10:21 ص

الامم المتحدة

كواليس المنظمة الأممية تشتعل مجدداً بمواجهة سياسية حامية، بعدما لوّحت الولايات المتحدة بـ "العصا الغليظة" في وجه الدبلوماسية الفلسطينية. التهديد الأمريكي هذه المرة جاء مباشراً وصادماً، مستهدفاً إلغاء تأشيرات دخول أعضاء البعثة الفلسطينية في نيويورك، في خطوة وصفت بأنها محاولة لفرض الإرادة السياسية بالقوة وعرقلة أي تحرك فلسطيني لتعزيز الحضور الدولي.

فتيل الأزمة اشتعل بسبب رفض الإدارة الأمريكية القاطع لترشح المراقب الدائم لفلسطين، رياض منصور، لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة. المذكرات الداخلية لوزارة الخارجية الأمريكية كشفت عن ضغوط هائلة تُمارس خلف الأبواب المغلقة لإجبار منصور على سحب ترشحه، معتبرة أن خطوة كهذه تمثل تحدياً للنفوذ الأمريكي وتؤجج التوترات الدبلوماسية في وقت حساس للغاية.

هذا الضغط الأمريكي لا ينفصل عن الرغبة في تمرير ترتيبات إقليمية أوسع؛ إذ تزعم واشنطن أن الصعود الفلسطيني في هيكل الأمم المتحدة قد يقوّض خطة السلام الشاملة الخاصة بقطاع غزة، والتي حظيت سابقاً بدعم مجلس الأمن وتتضمن رؤية لإدارة دولية مؤقتة للقطاع. واشنطن ترى في التحرك الفلسطيني تشويشاً على مسارها، ولذلك لم تتردد في استخدام سلاح "التأشيرات" كأداة ضغط سياسي مباشر لإجبار الوفد على التراجع.

الرسائل التحذيرية التي نُقلت عبر القنوات الدبلوماسية بالقدس حملت تهديداً صريحاً بإجراءات انتقامية صارمة في حال إصرار الجانب الفلسطيني على خوض المعركة الانتخابية داخل المنظمة.

هذه المواجهة تضع الدبلوماسية الفلسطينية أمام خيارين أحلاهما مر؛ إما الانصياع للرغبة الأمريكية للحفاظ على تواجدها في نيويورك، أو الإصرار على التنافس السیاسي وتحمل تبعات صدام مباشر قد يعيد تشكيل علاقتها بالمنظومة الدولية برمتها.

مواضيع متعلقة

هل أنقذ موسم الحج المنطقة من حرب جديدة؟ كواليس مثيرة

مسودة "سلام" سرية مع إيران تفجر غضب نتنياهو في مكالمة عاصفة مع ترامب.. ما القصة؟