advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

هل يجوز لغير المسلم المشاركة في الأضحية؟ الإفتاء تحسم الجدل

شرين احمد

الأربعاء, 20 مايو, 2026

01:49 م

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم اشتراك غير المسلم مع المسلم في الأضحية الكبيرة من البقر أو الإبل، مؤكدة جواز ذلك شرعًا وفق الضوابط الفقهية المعتمدة، وبما لا يخالف مقاصد الأضحية في الإسلام.

وقالت دار الإفتاء، في فتوى سابقة منشورة عبر موقعها الرسمي، إن الأضحية في الشرع هي ما يُذبح من بهيمة الأنعام من الإبل والبقر والغنم يوم النحر وأيام التشريق، تقربًا إلى الله تعالى، وهي سنة نبوية مؤكدة تعود إلى سنة نبي الله إبراهيم عليه السلام، وشرعت لتحقيق معاني التكافل والتوسعة على الفقراء في هذه الأيام المباركة.

واستدلت الدار بما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الشريف عن زيد بن أرقم رضي الله عنه، حين سُئل عن الأضاحي فقال: «سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ»، موضحة أن الأضحية من الأعمال التي يُثاب عليها المسلم، حيث ورد في الحديث: «بِكُلِّ شَعَرَةٍ حَسَنَةٌ»، تأكيدًا على عظيم فضلها.

وأضافت دار الإفتاء أن الفقهاء أجازوا الاشتراك في الأضحية الكبيرة مثل البقرة أو البدنة، حتى مع اختلاف النيات بين المشتركين، سواء كان بعضهم يقصد التقرب إلى الله تعالى وبعضهم يقصد اللحم، مستشهدة بما ورد في القواعد الفقهية عن جواز تعدد النيات في العمل الواحد.

واستدلت الدار كذلك بما ذكره العلامة الزركشي في كتابه "المنثور في القواعد"، من أن الاشتراك في الأضحية جائز ولو اختلفت نيات المشتركين، ما دام أصل الذبح مشروعًا.

وأكدت دار الإفتاء أنه بناءً على ذلك، فإنه يجوز شرعًا اشتراك غير المسلم مع المسلم في أضحية الإبل أو البقر، طالما استوفت الأضحية شروطها الشرعية، مع مراعاة نية التقرب بالنسبة للمسلمين المشاركين.

ويأتي هذا التوضيح في إطار حرص دار الإفتاء على بيان الأحكام الشرعية المتعلقة بالعبادات والمعاملات، وتقديم الفتوى الصحيحة التي تراعي مقاصد الشريعة الإسلامية وتجيب عن تساؤلات الجمهور.

موضوعات متعلقة

هل الوقت مناسب للشراء؟ الذهب يتراجع ويثير تساؤلات المستثمرين