advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

دار الإفتاء توضح حكم توكيل الجمعيات في ذبح الأضحية وتؤكد: جائز شرعًا مع اختلاف مراتب الثواب

محمد يوسف

الإثنين, 18 مايو, 2026

08:16 م

أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بتوكيل الجمعيات أو المؤسسات في ذبح الأضحية، وذلك ردًا على سؤال ورد إليها من أحد المواطنين، في ظل انتشار صكوك الأضاحي واعتماد كثير من المسلمين عليها خلال السنوات الأخيرة.

فضل أيام العشر من ذي الحجة والعمل الصالح فيها

أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن أيام العشر من ذي الحجة تُعد من أعظم مواسم الطاعات عند الله تعالى، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي يبين فضل العمل الصالح في هذه الأيام، مشيرًا إلى أن العبادة فيها تتضاعف وأن الأضحية من أبرز القربات التي يتقرب بها المسلم إلى ربه.

الأصل في الأضحية أن يباشرها المضحي بنفسه

وأوضح أمين الفتوى أن الأصل في الأضحية والأفضل شرعًا أن يقوم المسلم بذبح أضحيته بنفسه، اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن هذا الفعل يعد من أعلى مراتب الأجر والثواب لما فيه من مباشرة الشعيرة وإحياء السنة.

وأضاف أنه في حال عدم القدرة على الذبح، يجوز للمسلم أن ينيب غيره في أداء هذه الشعيرة، دون أي حرج شرعي، بما يحقق المقصود من الأضحية.

التوكيل في الأضحية جائز وصوره متعددة

وأشار الشيخ أحمد وسام إلى أن التوكيل في ذبح الأضحية له صورتان جائزتان شرعًا، الأولى أن يوكل المسلم من يقوم بالذبح مع حضوره وشهوده للأضحية، والثانية أن يتم التوكيل دون حضور، وهو ما يتم في كثير من الحالات عبر الجمعيات الخيرية والمؤسسات التي تقدم خدمة صكوك الأضاحي.

وأكد أن كلا الصورتين صحيحتان شرعًا ولا إشكال فيهما، ما دام الهدف هو تنفيذ النسك وفق الضوابط الشرعية المعتمدة.

مراتب الثواب بين المباشرة والتوكيل

وبيّن أمين الفتوى أن مراتب الثواب في الأضحية تختلف بحسب طريقة أدائها، حيث تأتي في المرتبة الأولى مباشرة المسلم لذبح أضحيته بنفسه، يليها التوكيل مع حضور الذبح، ثم التوكيل دون حضور، مشيرًا إلى أن جميع هذه الصور تُحقق أصل الأضحية ويُرجى بها الثواب بإذن الله تعالى.

وأضاف أن صكوك الأضاحي التي تقدمها الجمعيات والمؤسسات الرسمية تُعد صحيحة شرعًا، ويترتب عليها حصول المسلم على ثواب الأضحية كاملة إذا تمت وفق الضوابط الشرعية.

التيسير مقصد أساسي في الشريعة الإسلامية

واختتم الشيخ أحمد وسام بالتأكيد على أن الشريعة الإسلامية جاءت مبنية على التيسير ورفع الحرج عن الناس، خاصة في العبادات التي قد يشق على البعض القيام بها مباشرة، لذلك أُبيح التوكيل في الأضحية بما يحقق المقصد الشرعي في إدخال السرور على الفقراء والمحتاجين ونشر التكافل الاجتماعي.