advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مصر تنهي المراجعتين الخامسة والسادسة مع صندوق النقد الدولي.. و2.3 مليار دولار تقترب من الصرف

محمد يوسف

الأربعاء, 13 مايو, 2026

08:31 م

نجحت مصر في استكمال المراجعتين الخامسة والسادسة ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، في خطوة تمهد لصرف الشريحة الرابعة من التمويل بقيمة 2.3 مليار دولار، ضمن برنامج التسهيل الممد الموقع بين الجانبين منذ ثلاث سنوات.


ويأتي ذلك بالتزامن مع بدء بعثة صندوق النقد الدولي تنفيذ المراجعة السابعة للبرنامج خلال زيارة تستمر أسبوعين، في إطار استكمال مسار الإصلاح الاقتصادي والحصول على شرائح تمويل إضافية تصل قيمتها الإجمالية إلى 3.3 مليار دولار خلال المراحل المقبلة.


برنامج تمويلي ضخم لدعم الاقتصاد المصري
ويُعد برنامج التسهيل الممد أحد أكبر برامج التعاون المالي بين مصر وصندوق النقد الدولي، إذ تبلغ قيمته الإجمالية 8 مليارات دولار، إلى جانب 1.3 مليار دولار إضافية ضمن برنامج المرونة والاستدامة البيئية، الذي يستهدف دعم التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التغيرات المناخية.


ويمتد تنفيذ البرنامجين على مدار عدة سنوات، حيث يتضمنان مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تستهدف تعزيز الاستقرار المالي وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي.


وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن في فبراير الماضي موافقته على صرف الشريحتين الخامسة والسادسة بقيمة إجمالية 2.3 مليار دولار، بعد مراجعة التقدم الذي أحرزته الحكومة المصرية في تنفيذ الالتزامات والإصلاحات المتفق عليها.


انطلاق المراجعة السابعة وجدول الصرف الجديد
وبحسب ما كشفه مسؤولون حكوميون، بدأت بعثة صندوق النقد الدولي هذا الأسبوع أعمال المراجعة السابعة، والتي تستمر لمدة أسبوعين، تمهيدًا لاستكمال البرنامج وصرف دفعات تمويل جديدة خلال الفترة المقبلة.


وكان الصندوق قد وضع في مارس الماضي جدولًا زمنيًا للمراجعتين السابعة والثامنة من برنامج التسهيل الممد، إلى جانب المراجعتين الثانية والثالثة من برنامج المرونة والاستدامة، تمهيدًا لصرف تمويلات إضافية بقيمة 3.3 مليار دولار على دفعتين.


ومن المقرر، وفق الخطة المعلنة، إجراء المراجعة السابعة خلال الصيف المقبل، على أن يتم بعدها صرف شريحة بقيمة 1.65 مليار دولار، تتضمن 136 مليون دولار ضمن برنامج المرونة والاستدامة.


أما المراجعة الثامنة والأخيرة، فمن المنتظر إجراؤها في منتصف نوفمبر المقبل، يعقبها صرف شريحة مماثلة بقيمة 1.65 مليار دولار، تشمل أيضًا 136 مليون دولار ضمن تمويل الاستدامة البيئية.


الإصلاحات الاقتصادية مفتاح صرف الشرائح
ويرتبط صرف الشرائح التمويلية الجديدة بمدى التزام الحكومة المصرية بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي، والتي تشمل ملفات متعددة تتعلق بالسياسات النقدية والمالية، ودعم دور القطاع الخاص، وتعزيز مرونة الاقتصاد.


وتترقب الحكومة المصرية بدء مفاوضات التقييم السابع بصورة موسعة خلال يونيو المقبل، على أن تستمر المراجعة الفعلية بين يوليو وسبتمبر، ضمن خطة تستهدف استكمال البرنامج حتى نهايته قبل نهاية العام الجاري.


إشادة دولية بأداء الاقتصاد المصري
وفي سياق متصل، التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي بالمديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، حيث أكدت الأخيرة أن الاقتصاد المصري تجاوز التوقعات الأولية، مشيدة بالإرادة السياسية التي ساعدت على تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والوفاء بالتعهدات المتفق عليها.


وتعكس هذه التصريحات، بحسب مراقبين، ثقة المؤسسات المالية الدولية في قدرة الاقتصاد المصري على مواصلة مسار الإصلاح وتحقيق الاستقرار، رغم التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية.


مصر تواصل استكمال خارطة الإصلاح
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن مصر قطعت شوطًا مهمًا في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، إلا أن الحكومة لا تزال أمام عدد من المراجعات والإجراءات المرتبطة باستكمال البرنامج والحصول على باقي التمويلات المقررة.


ويُنظر إلى الشرائح المنتظرة باعتبارها عنصرًا مهمًا في دعم الاحتياطي النقدي وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، إلى جانب توفير مساحة أكبر لاستكمال خطط الإصلاح والتحول الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.