advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الكشف عن 12 خلية إيرانية في 27 يوما.. تفاصيل خطيرة عن التنظيمات السرية بالخليج

شرين احمد

الأربعاء, 13 مايو, 2026

04:44 م

في تطور أمني لافت يعيد تسليط الضوء على طبيعة التهديدات الإقليمية في الخليج، أعلنت الكويت إحباط محاولة تسلل عناصر مسلحة يُشتبه بانتمائها إلى الحرس الثوري الإيراني عبر البحر، في اتجاه جزيرة بوبيان الاستراتيجية، في واقعة وُصفت بأنها الأخطر خلال الفترة الأخيرة.

ويأتي هذا الحادث ضمن سلسلة تطورات أمنية متسارعة شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، شملت تفكيك البحرين شبكة تخريبية واعتقال 41 مشتبهاً به، وضبط قطر خليتين مرتبطتين بالحرس الثوري مطلع مارس الماضي، إلى جانب إعلان الإمارات تفكيك تنظيمين إرهابيين خلال مارس وأبريل، أحدهما مرتبط بحزب الله والآخر بجهات إقليمية أخرى.

وفي تعليق تحليلي، قال المدير العام لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الدكتور سلطان النعيمي في تصريحات إعلامية، إن الكشف عن أكثر من 12 خلية مرتبطة بإيران خلال 27 يوماً يعكس – وفق وصفه – طبيعة “منظومة أمنية ممتدة” وليست أحداثاً معزولة، مؤكداً أن هذه الخلايا “نائمة ومُعدة مسبقاً” وتتحرك وفق توقيتات محددة.

وأوضح النعيمي أن هذا النمط من التهديدات ليس جديداً، بل يمتد – بحسب رأيه – إلى عقود سابقة منذ الثمانينيات، عبر شبكات وتنظيمات متعددة انتشرت في عدد من دول الخليج تحت مسميات مختلفة.

وفي ما يتعلق بمحاولة التسلل إلى الكويت، اعتبر النعيمي أن استهداف ضباط من الحرس الثوري يمثل تصعيداً نوعياً، لأنه لا يتعلق بعناصر فردية بل بارتباطات عسكرية منظمة، ما يعكس مستوى أعلى من التعقيد في طبيعة التهديدات.

كما أشار إلى أن التهديد لا يقتصر على دولة بعينها، بل يمتد ليشمل كامل دول مجلس التعاون، معتبراً أن بعض الهجمات أو المحاولات السابقة أثبتت – حسب قوله – وجود امتدادات عابرة للحدود بين الخلايا.

ولفت إلى أن أجهزة الأمن الخليجية باتت تمتلك خبرات متقدمة في تتبع هذه الشبكات، مشيراً إلى أن عملية المراقبة لا تهدف فقط إلى ضبط الخلايا، بل إلى كشف البنية الأوسع التي قد ترتبط بها عبر أكثر من دولة.

وفي جانب آخر من تحليله، تحدث النعيمي عن آليات التجنيد والتأثير الفكري، موضحاً أن بعض العناصر يتم استقطابها عبر وسائل دينية أو أيديولوجية، قبل إخضاعها لتدريبات في مناطق مختلفة، بينها إيران ولبنان، وفق ما أشار إليه.

كما حذر من أن أي انخراط دبلوماسي “غير مشروط” مع طهران قد يُفسَّر على أنه مرونة سياسية، داعياً إلى موقف خليجي موحد أكثر صلابة وتنظيماً في التعاطي مع الملفات الأمنية والإقليمية.

وختم بالتأكيد على أن استمرار ما وصفه بـ”بنية الخلايا النائمة” يمثل خطراً متصاعداً، محذراً من أن غياب التنسيق الخليجي المشترك قد يؤدي إلى توسع هذه الشبكات بشكل أكبر خلال المرحلة المقبلة.

موضوعات متعلقة

إيران تنفذ حكم الإعدام بحق متهم بالتجسس لصالح الموساد