في خطوة أثارت اهتمام الأوساط السياسية والدبلوماسية، منح البابا لاوون الرابع عشر السفير الإيراني لدى الفاتيكان محمد حسين مختاري أحد أرفع الأوسمة الفرسانية في دولة الفاتيكان، تقديرًا لدوره في دعم العلاقات الدبلوماسية وتعزيز الحوار والسلام، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.
الوسام من أعلى التكريمات التي يمنحها الفاتيكان للسفراء
ويُعد هذا الوسام من أعلى التكريمات التي يمنحها الفاتيكان للسفراء والشخصيات الدولية البارزة التي تسهم في تعزيز التعاون الدبلوماسي وخدمة قضايا السلام العالمي، في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تصاعدًا حادًا في التوترات السياسية والعسكرية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.
وجاء هذا التكريم بالتزامن مع مواقف متكررة للبابا الداعية إلى وقف الحروب ونبذ التصعيد العسكري، حيث شدد خلال عظاته الأخيرة على ضرورة إعلاء قيم السلام والحوار بدلًا من منطق القوة والهيمنة، مؤكدًا أن الكنيسة الكاثوليكية تعارض بشكل واضح امتلاك الأسلحة النووية واستخدامها.
صدام بين ترامب والبابا
وأثارت تصريحات البابا الأخيرة ردود فعل واسعة، خاصة بعد الانتقادات التي وجهها إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي اتهمه بالضعف في مواجهة الجريمة وعدم الكفاءة في السياسة الخارجية، كما زعم أن البابا يتساهل مع فكرة امتلاك إيران للسلاح النووي، معتبرًا أن مواقفه قد تعرض كثيرين للخطر.
ورد البابا على تلك الانتقادات مؤكدًا أن موقف الكنيسة ثابت منذ سنوات في رفض جميع أشكال الأسلحة النووية، قائلاً: “إذا أراد أي شخص انتقادي لأنني أبشر بالإنجيل، فليفعل ذلك بأمانة”، في إشارة إلى تمسكه بخطاب السلام ورفضه للحروب.
كما انتقد البابا بشكل غير مباشر الدعوات المتزايدة للتصعيد العسكري، وذلك بعد دعوة وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث للصلاة من أجل الجنود المشاركين على جبهة الحرب مع إيران، حيث قال البابا في إحدى عظاته إن “الرغبة في الهيمنة لا تتفق مع نهج السيد المسيح”.
وفي المقابل، حرصت الولايات المتحدة على التأكيد على قوة علاقاتها مع الفاتيكان، عقب زيارة أجراها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى البابا لاوون، حيث وصفت المحادثات بين الجانبين بأنها “ودية وبنّاءة”، واستمرت لأكثر من 45 دقيقة، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس عن مسؤول بالخارجية الأميركية.
موضوعات متعلقة
إيران تنفذ حكم الإعدام بحق متهم بالتجسس لصالح الموساد