advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

طهران تصعد ضد واشنطن وتراهن على الصين.. هل تنجح بكين في كبح الانفجار؟

شرين احمد

الإثنين, 11 مايو, 2026

12:48 م

في تصعيد سياسي جديد يعكس عمق الأزمة المتفاقمة بين طهران وواشنطن، خرجت الخارجية الإيرانية بتصريحات حادة وصفت فيها ردها على المقترح الأمريكي بأنه “معقول ومنطقي”، في حين اتهمت الولايات المتحدة بطرح مطالب “غير منطقية” تسهم في زيادة حالة عدم الاستقرار في المنطقة.

وتأتي هذه التصريحات في توقيت بالغ الحساسية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية أمريكية نشطة باتجاه الصين، في محاولة لإعادة ضبط مسار المفاوضات واحتواء التوتر المتصاعد في أكثر من ساحة إقليمية، في مقدمتها ملف الحرب الجارية وإغلاق مضيق هرمز، الذي بات يشكل ضغطًا مباشرًا على أسواق الطاقة العالمية.

ورغم حدة الخطاب، سعت إيران إلى تقديم نفسها كطرف منفتح على التهدئة، مؤكدة أن ردها لا يراعي مصالحها الوطنية فقط، بل يأخذ في الاعتبار “مصالح المنطقة ككل”، في محاولة واضحة لتخفيف حدة الانتقادات الدولية وإعادة صياغة صورتها أمام الرأي العام العالمي.

في المقابل، حمّلت الخارجية الإيرانية السياسات الأمريكية مسؤولية تفاقم الأوضاع، متهمة واشنطن باتباع نهج أحادي الجانب يقوم على العقوبات والضغوط العسكرية والاقتصادية، ما يدفع المنطقة نحو مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار، بحسب البيان.

اللافت في الموقف الإيراني كان توجيه إشارات مباشرة نحو الصين، حيث وصفتها طهران بأنها “حليف استراتيجي”، ودعتها إلى تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من “عواقب تحركاته غير القانونية”، في خطوة تعكس بوضوح اعتمادًا متزايدًا على الدور الصيني في إدارة الأزمة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشير فيه المعطيات إلى اقتراب زيارة ترامب إلى الصين خلال الأيام المقبلة، ما يفتح الباب أمام احتمالات تحرك دبلوماسي مكثف قد يعيد تشكيل مسار الأزمة أو يعمّقها.

كما أكدت طهران أنها لا تطالب سوى بـ“إنهاء الحرب واستعادة حقوقها”، معتبرة أن مقترحاتها للولايات المتحدة “مسؤولة وتضمن التوازن والعدالة”، في حين تواصل واشنطن التلويح بخيارات عسكرية، بينها القصف، ما يزيد من تعقيد المشهد.

موضوعات متعلقة

أزمة واشنطن وإيران تتصاعد.. تفاصيل المقترح الإيراني تفتح الباب لسيناريوهات خطيرة